للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أتمها خفيفة، وإن غابت الشمس كاسفة أو طلع الفجر والقمر خاسف أو كان آية غير الزلزلة لم يصل.

فصل: واستسقاء إذا أجدبت الأرض وقحط المطر، وصفتها في موضعها وأحكامها كعيد، وإذا أراد إمام الخروج إليها وعظ الناس، وأمرهم بالتوبة وبالخروج من المظالم وترك التشاحن، وبالصيام والصدقة ونحو ذلك،

ــ

(أتمها خفيفة) على صفتها وقبلها لم يصل (وإن غابت الشمس كاسفة) لم يصل (أو طلع الفجر والقمر خاسف) لم يصل (أو كان) أي وجد (آية غير الزلزلة) الدائمة كظلمة نهار أو صواعق ونحو ذلك (لم يصل) لأنه لم ينقل، مع أنه وقع انشقاق القمر وهبوب الرياح وغيرها، وأما الزلزلة الدائمة فيصلي لها كصلاة الكسوف نصًا.

تتمة: إن غاب القمر خاسفًا ليلاً صلاها لبقاء وقت الانتفاع بنوره، ويعمل بالأصل في وجوده وبقائه وذهابه، فإن كان وقت نهي ذكر الله تعالى ودعا ولا يصلي، ويستحب عنق في كسوف الشمس، وإن اجتمع كسوف وجنازة قدمت، فتقدم على ما يقدم عليه ولو مكتوبة أو عيد أو أمن فوت الوقت أو جمعه أمن فوتها ولم يشرع في خطبتها.

(فصل و) تسن صلاة (استسقاء) حتى سفرًا (إذا أجدبت الأرض) أي أصابها الجدب بالدال المهملة وهو ضد الخصب (وقحط المطر) أي احتبس وضرهم ذلك أو ضرهم غور ماء عيون أو أنهار أو ضرهم نقص من ذلك، وفعلها جماعة أفضل، (وصفتها) أي صلاة الاستسقاء (في موضعها و) في (أحكامها كصلاة) (عيد)، فيسن فعلها وقت صلاة العيد قبل الخطبة بصحراء قريبة عرفًا، ويكبر في الأولى ستًا زوائد، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة، ويقرأ فيها بما يقرأ في صلاة العيد، (وإذا أراد إمام الخروج إليها) أي صلاة الاستسقاء (وعظ الناس) أي ذكرهم بما تلين قلوبهم به وخوفهم بالعواقب (وأمرهم بالتوبة) من المعاصي (و) أمرهم (بالخروج من المظالم) وأداء الحقوق بردها إلى مستحقها، وذلك واجب في كل وقت لأن المعاصي سبب القحط والتقوى سبب البركات، (و) أمرهم بـ (ترك) التشاحن) وهو العداوة لأنها تحمل على المعصية وتمنع نزول الخير، (و) أمرهم (بالصيام والصدقة ونحو ذلك) من الإخلاص وتبيين الثواب والعقاب، ولا يلزم

<<  <   >  >>