فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وتعزيل بالوعة إن تسلمها فارغة، وعلى مكر تسليمها كذلك

فصل وهي عقد لازم، فإن تحول مستأجر في أثناء المدة بلا عذر فعليه كل الأجرة، أو حوله مالك فلا شيء له. وتنفسخ بتلف معقود عليه وبموت مرتضع وبانقلاع ضرس أو برئه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلى عرفة ثم العود إلى مكة ثم إلى منى ثم إلى رمي الجمار، (و) على مكترى نحو دار أو حمام (تعزيل) نحو كنيف و (بالوعة إن تسلمهـ) ـما (فارغتـ) ـين (وعلى مكر تسليمها) أي المؤجرة (كذلك) أي فارغة البالوعة ونحوها لأنه لا يمكن الانتفاع بها مع امتلائها

(فصل. وهي) أي الإجارة (عقد لازم) من الطرفين يقتضى تمليك المؤجر الإجارة والمستأجر المنافع لأنها نوع من المبيع فليس لأحدهما فسخ بعد لزومها بلا موجب (فإن تحول مستأجر) من مؤجرة (في أثناء المدة) أو لم يسكن فيها (بلا عذر) من جهة المؤجر (فعليه) أي المستأجر (كل الأجرة) لاقتضاء الإجارة تمليك المؤجر الإجارة لمستأجر النفع، ولا يزول ملك المستأجر عن المنافع بتركها اختيارا، ولا تنفسخ الإجارة، ولا يجوز لمؤجر تصرف فيها فإن فعل ويد مستأجر عليها فعليه أجرة المثل لمستأجر وعلى المستأجر الأجرة المعقود عليها له، وإن تصرف مالك قبل تسليمها أو امتنع منه حتى انقضت المدة انفسخت الإجارة، وإن سله في أثنائها انفسخت فيما مضى، وتجب أجرة الباقي بالحصة (أو) أي وإن (حوله مالك) قبل انقضاء الإجارة أو امتنع من تسليم الدابة في أثناء المدة أو المسافة أو امتنع الأجير من تكميل العمل (فلا شيء له) لما عمله قبل لأنهم لم يسلموا إلى المستأجر ما وقع عليه العقد فلم يستحقوا شيئا كمن استأجر من يحفر له أذرعا فحفر بعضها وامتنع من حفر الباقي. (وتنفسخ) الإجارة (بتلف) كل (معقود عليه) لموت عبد أو دابة وهدم دار قبضها المستأجر أو لا لأن المنفعة زالت بتلف المعقود عليه، وإن تلف في المدة وقد مضى ماله أجر انفسخت فيما بقى، (و) تنفسخ الإجارة (بموت مرتضع) أو امتناعه من الرضاع منها لأن غيره لا يقوم مقامه في الارتضاع لاختلاف المرتضعين فيه وكذا أن ماتت مرضعة، (و) تنفسخ (بانقلاع ضرس) اكترى لقلعه (أو برئه) لتعذر

<<  <   >  >>