للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولكل فسخ، فإن فسخ عامل بعد شروعه فلا شيء له، أو جاعل فلعامل أجرة عمله، وإن عمل غير معد لأخذ أجرة لغيره بلا جعل أو معد بلا إذنه فلا شيء له إلا في تحصيل متاع من بحر أو فلاة فله أجره مثله أو رد آبق دينارا أو اثنى عشر درهما

فصل واللقطة على ثلاثة أقسام: ما لا تتبعه همة أوساط الناس كرغيف وشسع ونحوهما فيملك بأخذ مطلقا،

ــ

مأذون فيه فلا يستحق عنه عوضا لتبرعه به. (ولكل فسخ) الجعالة لأنها عقد جائز كالمضاربة (فإن فسخ عامل بعد شروعه) في عمل أو قبله (فلا شيء له) لما عمله لإسقاطه حق نفسه حيث لم يوف ما شرط عليه (أو) فسخ (جاعل) قبله فلا شيء له أيضا وبعده قبل إتمامه (فـ) ـعليه (لعامل أجرة) مثل (عمله) بخلاف الإجارة فلا فسخ فيها وتقدم حكمها، (وإن عمل غير معد لأخذ أجرة لغيره) أي بلا إذنه كما تقدم أول الأجارة عملا (بلا جعل) ممن العمل له فلا شيء له (أو) عمل (معد) لأخذ الأجرة فإن كان بإذنه فله أجرة مثله كما تقدم و (بلا إذنه فلا شيء له) لتبرعه بعمله حيث بذله بلا عوض (إلا في تحصيل) وعبارة غيره تخليص (متاع) غيره (من بحر) أو فم سبع (أو فلاة) ولو قنا (فله أجر مثله) ترغيبا له أنه يخشى هلاكه وتلفه على مالكه (أو) أي وإلا في (رد آبق) من قن ومدبر وأم ولد إن لم يكن الإمام فله ما قدره الشارع (دينارا أو اثنى عشر درهما) سواء ردّه من المصر أو خارجه قربت المسافة أو بعدت يساوى المقدار أو لا ويرجع بنفقته أيضا

فصل

(واللقطة) مال أو مختص ضائع وما في معناه كمدفون منسى، وهي (على ثلاثة أقسام) أحدها (مالا تتبعه همة أوساط الناس) أي لا يهتم الوسط من الناس أن يطلبه (كرغيف وشسع) نعل (ونحوهما) كسوط وعصا مما لا تتبعه الهمة أو ما قيمته كقيمة ذلك (فيملك بأخذ) هـ (مطلقا) أي سواء وجد بمهلكة أو فلاة أو غيرها عرفه أولا ولا يلزمه تعريفه، ولابد له إن وجد ربه إن أتلفه وإلا

<<  <   >  >>