للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وله أن يتملك من مال ولد ما شاء إلا سريته ما لم يضره أو ليعطيه لولد آخر أو يكن بمرض موت أخدهما أو يكن الأب كافرا والابن مسلما. وشرط كونه عينا موجودة، وقبضها مع قول أو نية، فان تصرف بشئ من مال ولده قبل تملكه أو بما وهبه له قبل رجوع ولو عتقا أو إبراء لم يصح. وليس لولده ولا لورثته مطالبة أبيه بدين ونحوه بل بنفقة واجبة

ــ

الرجوع. (وله) أى لأب حر فقط (أن) يأخذ و (يتملك من مال ولد ما) شاء مع حاجة وعدمها فى صغر الولد وكبره وسخطه ورضاه وبعلم وغيره لحديث «أنت ومالك لأبيك» (إلا سريته) أى أمة للابن وطئها فليس لأبيه تملكها لأنها ملحقة بالزوجة وإن لم تكن أم ولد، لكن يتملك بشروط ستة: أحدها ما أشار إليه بقوله (ما لم يضره) فان ضره بأن تعلقت حاجة الولد به كآلة حرفة ونحوها لم يتملكه لأن الحاجة مقدمة على الدين فالأم تقدم على الأب أولى. الثانى المشار اليه بقوله (أو) أى إلا إذا تملكه (ليعطيه لولد) له (آخر) فليس له ذلك نصا لأن ذلك أولى بالمنع من تخصيص بعض ولد ما يعطيه من مال نفسه. الثالث المشار إليه بقوله (أو) ما لم (يكن) التمليك (بمرض موت أحدهما) أى الولد أو الوالد لأن بالمرض المخوف قد انعقد السبب القاطع للتملك. الرابع المشار اليه بقوله (أو) ما لم (يكن الأب كافرا والابن مسلما) لا سيما إذا كان الابن كافرا ثم أسلم. الخامس المشار اليه بقوله (وشرط كون) ما يتملكـ (ـه عينا موجودة) فلا يصح أن يتملك ما فى ذمته من دين ولده ولا أن يبرئ بنفسه. (أو) قبضها مع (نية) التملك لها لأن القبض أعم من التملك أو غيره فاعتبر معه القول أو النية (فـ) ـعلى هذا (إن تصرف بشئ من مال ولده قبل تملكه) وقبضه لم يصح (أو) تصرف (بما وهبه له) أى لولده (قبل رجوعـ) ـه به بشرطه (ولو) كان تصرفه (عتقا) لرقيق ابنه (وإبراء) لغريمه (لم يصح) تصرفه كما لا يصح أن يبرأ من دين ولده عليه ولا قبض دين لولده من غريمه، (وليس لولده ولا لورثة) ولد (هـ مطالبة أبيه) أى أبى الولد (بدين ونحوه) كقرض وقيمة متلف وأرش جناية وثمن مبيع للولد فى ذمة والده (بل) إذا مات الأب أخذه من تركته وله مطالبته (بنفقة واجبة) على أبيه لفقره وعجزه هم تكسب وحبسه

<<  <   >  >>