للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسألة (٧٧٦): إذا أقام رجل شاهداً واحداً على جارية في يد رجل أنها له وأن ابنها ولده منها. فقد قال الشافعي- رحمه الله-: "إذا حلف مع شاهده حكمنا بأن الجارية له أم ولده، وفي الولد قولان:

أحدهما: أن نسبه ثابت ويحكم له به.

والثاني: أن النسب لا يثبت، ولا يحكم له بالولد ".

والفرق بين الأم حيث صيرناها أم ولد بالشاهد واليمين، وبين الولد حيث لم نثبت نسبه في أحد القولين- وإن كان العتق والنسب سواء في أن لا نثبتهما بالشاهد واليمين-: أن الرجل إذا ادعى أن الجارية أم ولدي فأصل دعواه فيها دعوى الملك، والملك مما يثبت بالشاهد واليمين، ثم يترتب الإستيلاد على الملك بإقراره على أن أم الولد في الحال مملوكة، ألا تراه يطأها بملك اليمين ويؤاجرها ويزوجها فيأخذ مهرها.

فأما الولد، فليس للرجل فيه دعوى الملك في الحال، وإنما يدعي نسبه وحريته، وكل واحد منهما حق لا يثبت بالشاهد واليمين؛ فلذلك فصلنا بين الأم وبين الولد.

<<  <  ج: ص:  >  >>