للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولم ينجس بها أصله ورود الماء على النجاسة. ولأن كل معنى لم ينجس به ورود الماء على النجاسة لم ينجس به الماء إذا وردت النجاسة عليه أصله اختلاف الأماكن والأواني.

[١٥١] مسألة: وغسالة النجاسة طاهرة إذا لم تتغير أوصاف الماء. وهو أحد قولي الشافعي، وفيه قول آخر أنها نجسة. ودليلنا: أنها لو كانت نجسة لكانت قبل انفصالها عن المحل نجسة؛ لأن بعد انفصالها لم يحدث فيها ما يقتضي تنجيساً ولو كانت قبل انفصالها نجسة لكان المحل بها نجساً فامتنع وقوع التطهير بها، وفي الاتفاق على أن المحل النجس يطهر بغسل الماء دليل على بطلان ذلك. ولأنه ماء ورد على مانع من الصلاة فلم ينقله عن حكمه مع بقاء أوصافه كالمستعمل في طهارة الحدث.

[١٥٢] مسألة: إذا كان له ماءان: إناء أحدهما نجس، والآخر طاهر وهو شاك في عين النجس، ويتصور ذلك في أن يكونا متغيرين تغيراً واحداً من شيء طاهر والآخر من شيء نجس واختلف أصحاب مالك في ذلك على أربعة مذاهب: قال عبدالملك يتوضأ بأحدهما ويصلي ثم يتوضأ بالآخر ويصلي وقال محمد بن مسلمة يتوضأ بأحدهما ويصلي ثم يغسل أعضاءه من الآخر ثم يتوضأ منه ويصلي، وهذا يقرب من قول عبدالملك ولسحنون فيها قولان: أحدهما مثل قول عبدالملك والآخر أنه يتيمم ويدعهما. وزعم أصحاب الشافعي أنه قول المزني. وقال ابن المواز: يتحرى أحدهما ويتوضأ به ويجزيه، كما يتحرى القبلة إذا

<<  <  ج: ص:  >  >>