<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الصلاة]

فَرائِضُ الصَّلاَةِ سِتَّ عشَرَهْ

شُرُوطُها أَرْبَعَةٌ مُفْتَقِرهْ

الصلاة منقولة من الدعاء الذي تشتمل عليه قال عياض وتسمية الدعاء صلاة معروف في كلام العرب فأضاف الشرع إلى الدعاء ما شاء من أقوال وأفعال وقيل منقولة من الصلة وهي ما يربط بين شيئين فهي صلة بين العبد وربه وافترضها الله تعالى ليلة الإسراء وذلك بمكة قبل الهجرة بسنة وكان الفرض قبل ذلك ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي وهل فرضت ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر وهو قول عائشة رضي الله عنها أو فرضت أربعا ونقص منها ركعتان في السفر ويؤيده ما روي عنه أنه قال إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة والوضع لا يكون إلا من تمام قولان ووجوب الصلوات الخمس مما علم من الدين ضرورة والاستدلال عليه من باب تحصيل الحاصل فمن جحدها أو بغضها فهو كافر مرتد يستتاب فإن لم يتب قتل وكذلك بقية أركان الإسلام الخمسة واختلف فيمن أقر بوجوبها ثم امتنع من فعلها هل هو فاسق يقتل حدا ويورث إن تمادى على امتناعه أو كافر فيقتل ولا يورث ولا يصلى عليه والأول هو المشهور والثاني لابن حبيبأن من ترك الصلاة متعمدا أو مفرطا كافر ولكل من القولين دلائل ليس هذا محلها

(فائدة)

الصلاة من أعظم العبادات البدنية وأشرفها جمع الله فيها لبني آدم أعمال الملائكة كلهم من قيام وركوع وسجود وذكر وقراءة واستغفار وصلاة على النبي وأنواعا مهمة من أعمال بني آدم لأنها متوفقة على بذل ثمن ما يستر به عورته ويتطهر به من الماء وذلك يجري مجرى الزكاة وفيها الإمساك عن الأطيبين وهو يجري مجرى الصيام وإمساك في مكان مخصوص يجري مجرى الاعتكاف وتوجه إلى الكعبة يجري مجرى الحج ومجاهدة النفس في مدافعة الشيطان يجري مجرى الجهاد وذكر الله نعالى ورسوله

<<  <   >  >>