فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا الثوب، أو نصف هذا الحمار، على أن تبيع لي النصف الآخر، بموضع كذا، أو قال: أبيعك نصف هذا الطعام، وهو بالفسطاط، على أن تخرج به كله إلى بلد آخر، فتبيعه، قال: قال مالك: لا يجوز" (1).

قال عياض: ضرب في كتاب ابن وضاح على ذكر الطعام من المسألة الأولى من قوله: "أو قال أبيعك نصف هذا الطعام" (2) وقال يحيى بن عمر: وخطه سحنون. قال: وإنما تصح المسألة بطرحه.

وهذا ما سار عليه ابن لبابة، فقال: وهو عندي جائز في جميع الأشياء إلا في الطعام، كان على وجه الجعل أو الإجارة واستبعد ابن رشد تأويل ابن لبابة (3).

[- النص الثاني]

نص "المدونة": وقال غيره: لا يكون هذا في عمل رجل بعينه، ولا يكون إلا مضموناً وإذا كان مضموناً كان عليه تمام العمل (4).

هكذا في "المدونة وقال عياض: وقع في بعض الأمهات، وقال غيره: لا يكون هذا في عمل رجل بعينه، ولا يكون مضموناً، وعليه في المضمون تمام العمل، وجاء الكلام في المضمون كله لابن القاسم، وفي كتاب "ابن عتاب" أمر سحنون بطرح قول الغير.

قال ابن وضاح: وكنا قد قرأناه عليه مرة، فأمرنا بطرحه. وقال: لست أعرفه. وفي كتاب "ابن سهل": ثبت قول غيره لابن باز. وقال ابن هلال: لم يعرفه سحنون. وفي كتاب ابن المرابط نحو هذا، من قول ابن وضاح. قال: وكان موقوفاً في كتاب "ابن وضاح"، وفيه قال ابن وضاح: قال سحنون: مسألة الغير أصح مسائلنا، وهو أصل جيد. وذهب بعض


(1) المدونة: 4/ 404.
(2) المدونة: 4/ 404.
(3) المقدمات: 2/ 177.
(4) المدونة: 4/ 449.

<<  <  ج: ص:  >  >>