فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب المكاتب]

الكتابة مشروعة مندوب إليها، وكانت في الجاهلية فأقرها الإسلام، وهي العتق على أداء مال منجم. واختلفوا: هل تكون حالة؟ وهي مشتقة من الأجل المضروب لنجومها، والكتاب هو الأجل/ [ز 193] فيها؛ قال الله عز وجل: {وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} (1)، أي أجل مقدر. ومنه قيل: كاتب عبده، أي وافقه على ذلك. وقد يكون من الإيجاب واللزوم لإلزام هذا العبد أو التزامه ما جعل عليه من المال؛ قال الله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} (2)، أي أوجبها. وقيل: بل من الكتاب الذي يكتبونه بينهم في عقد ذلك. ويقال فيها: كِتابة، وكَتابة وكِتاب، ومكاتبة؛ قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ} (3)، الآية.

وقوله (4): إذا كاتب عبده على ألف درهم ولم يضرب أجلاً إذا رضي بذلك إنها تنجم عليه على قدر ما يرى. قال ابن القاسم (5): "والكتابة عند الناس منجمة، فأرى أن تكون منجمة ولا تكون حالة وإن أبى ذلك سيده"،


(1) الحجر: 4.
(2) الأنعام: 54.
(3) النور: 33.
(4) المدونة: 3/ 232/ 5.
(5) المدونة: 2/ 232/3.

<<  <  ج: ص:  >  >>