للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هذه المسألة آخر الكتاب في بعض الروايات، ولم تكن عند ابن وضاح، ولا في كتاب "دراس بن إسماعيل". وحوق عليها في كتاب "ابن عتاب". وتمت المسألة في بعض النسخ عند قوله: أيشفع الشفيع في النقض، والعرصة جميعاً. قال: نعم (١)، يشفع فيهما. وكذا تمت عند ابن أبي زمنين. وزاد في بعضها: العرصة بما اشتراها المشتري، والنقض بالقيمة (٢). وهنا انتهت في كتاب أحمد بن أبي سليمان وروايته، وزاد في رواية غيره تعليلاً للمسألة وحجة. قال فضل: ذكرها ابن عبدوس.

في هذا النص تحدث عياض عن مسألة الشفعة في النقض (٣)، وعن مسألة الشفعة في العرصة والنقض في آخر الكتاب (٤)، وبين أن هذه المسألة الأخيرة اختلفت فيها الروايات بالزيادة أو النقصان، فما تمت فيه المسألة عند ابن أبي زمنين هو ما تمت فيه في دار صادر (٥)، وما ذكره ابن عبدوس من الزيادة الموجودة في غير رواية أحمد بن أبي سليمان موجودة في دار الفكر (٦). وفي هذه الزيادة تعليل للمسألة كما قال عياض.

[- النص الثاني]

نص "المدونة": قلت: ولم أجاز مالك الهبة لغير الثواب المسمى، قال: أجازه الناس وإنما هو على وجه التفويض في النكاح، وفي القياس:


(١) المدونة: ٥/ ٤٦٠.
(٢) سقطت هذه الزيادة من دار صادر. وثابتة في دار الفكر: ٤/ ٢٤٠.
(٣) المدونة: ٥/ ٤٠٣.
(٤) المدونة: ٥/ ٤٦٠.
(٥) المدونة: ٥/ ٤٦٠.
(٦) المدونة: ٤/ ٢٤٠. وهذه الزيادة هي: قلت: ولم جعلت للشفيع الشفعة في النقض وإنما صفقة النقض غير صفقة العرصة؟ قال: جعلت الشفعة في العرصة وقلت للشفيع: خذ النقض منه بقيمته صحيحاً ولا تأخذ النقض بما اشتراه المشتري؛ لأنه لو اشترى العرصة وحدها ثم أحدث فيها بنياناً لم يكن للشفيع الأخذ حتى يدفع قيمة بنيانه، وكذلك مسألتك، وهذا الذي أخبرتك به فيما أحدث المشتري من البنيان فيما اشرى هو قول مالك، وعلى هذا قست مسألتك.

<<  <  ج: ص:  >  >>