للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التي غالباً ما تتفق، وكان المؤلف في تقميشه يجمع مادته العلمية في بطاقات ويرتبها، ثم يرجع إلى تلك البطاقات عند الحاجة، وقد يزيد أو ينقص أحياناً. وفي هوامش النص المحقق كثير من "التنبيهات" على هذا السلوك التأليفي عند المصنف رحمه الله فيما تكرر من معلومات بعينها في "التنبيهات" و"الإكمال" و"المشارق" جميعاً.

يزيد عدد المصادر المكتوبة المسماة في الكتاب على مائة مصدر بين كتاب كبير ربما وصلت أجزاؤه مائة - بتجزئتهم - وبين جزء أو رسالة صغيرين، وكثير من هذه المصادر هو اليوم في حكم المفقود، مثل: كتب المغيرة المخزومي المدني، وكتب ابن كنانة، وكتب ابن الماجشون أصحاب مالك (١)، ومثل: مدونة أشهب، واختصار "الأسدية" لابن عبد الحكم، وأبي زيد بن أبي الغمر، وكتب عيسى بن دينار، وكتب السليمانية والدمياطية والحمديسية والثمانية والمبسوطة والمجموعة، وكتب ابن شعبان وفضل بن سلمة وأبي عمران الفاسي ...

يضاف لهذه المائة أكثر مائة ثانية من العلماء والفقهاء من طبقات وأعصار مختلفة حكى عنهم المؤلف آراءهم دون أن يعزوها إلى كتاب، ومنهم من لا يكاد يذكر اسمه في مصادر الفقه مثل: ابن أبي سبرة، وابن أبي عمران الطلحي، وأبي بكر النعالي، والصديني الفاسي، وعبيد الحفناوي، وأبو النجا الفرائضي، والقاضي علي بن جعفر التلباني ...

ثم يوجد نوع آخر من المصادر المبهمة تتردد في الكتاب، كقوله: طائفة من البصريين، وفقهاء الحجاز، وأهل الوثائق، ومحققو الأصوليين، وغير هذا.


(١) يذكر أن كتب هؤلاء أدخلها محمَّد بن بسطام القيرواني كما في "علماء إفريقية" لمحمد بن حارث: ٢٢١. وانظر أيضاً: ٢٣١. وروى كتب ابن الماجشون عنه يحيى بن حماد السجلماسي كما في المدارك: ٣/ ١٤٠، وانظر عن هذه الكتب أخبار الفقهاء والمحدثين: ١٥٣، ٢٣٧ - ٢٣٨. والمدارك: ٦/ ٥٣، ٥/ ١٣١، وعلماء إفريقية: ٢٣١ - ٢٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>