فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الأقضية (1)

قال أبو منصور الأزهري (2): قضى في اللغة على وجوه، مرجعها إلى انقطاع الشيء، وتمامه. والقضاء (3): الفصل في الحكم. ومنه قوله تعالى: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} (4) (أي: فصل الحكم بينهم) (5). يقال: قضى الحاكم، إذا فصل في الحكم. وقضى دينه (6)، أي: قطع ما لغريمه عليه بالأداء. وكل ما أحكم عمله، فقد قضى. يقال: قضيت هذه الدار، أي: أحكمت عملها. وقوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْرًا} (7) أي: أحكمه.


(1) المدونة (5/ 132).
(2) أبو منصور الأزهري: الإمام في اللغة، ولد بهراة سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وكان فقيهاً صالحاً، غلب عليه علم اللغة، وصنف فيه كتابه التهذيب الذي جمع فيه فأوعى، وصنف في التفسير كتاباً سماه: التقريب. توفي بهراة سنة 370 هـ، وقيل: 371 هـ. (طبقات الشافعية: 2/ 144).
(3) والقضاء: صفة حكمية توجب لموصوفها نفوذ حكمه الشرعي، ولو بتعديل أو تجريح، لا في عموم مصالح المسلمين. (حدود ابن عرفة. ص: 433). وقال ابن رشيد: حقيقة القضاء: الإخبار عن حكم شرعي على سبيل الإلزام. (تبصرة الحكام لابن فرحون: 1/ 11).
(4) سورة فصلت: من الآية: 45.
(5) سقط من ح.
(6) كذا في ع، وفي ح: دينهما.
(7) سورة مريم: من الآية: 35.

<<  <  ج: ص:  >  >>