فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الصلاة الأول]

اختلف في اشتقاق اسم الصلاة مم هو؟ فقيل: من الدعاء، وهو قول أكثر أهل العربية والفقه. وتسمية الدعاء صلاةً (1) معروف في كلام العرب وأشعارها، فسميت صلاة (2) لما فيها من الدعاء، كما سميت صلاة الجنازة صلاة وإن لم يكن فيها غير القيام للدعاء. ثم إن الشرع أضاف إلى ما فيها من الدعاء ما شاء الله من ركوع وسجود وأفعال (وأقوال) (3).

وقيل: سميت بذلك من الصَّلَوَيْن، وهما عرقان في الردف.

وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود، ومنه (4) سمي المُصَلَّي من الخيل؛ لأنه يأتي لاصقا بصَلَوَي السابق (5). قالوا: ومنه كتبت الصلاة بالواو في المصحف.

وقيل: لأنها ثانية الإيمان وتاليته؛ كالمصلي في الخيل من السابق.

وقيل: لأنه متبع فعل النبي عليه السلام، فهو كالسابق، ومتبعه من بعده في صلاته كالمصلي.


(1) في ع علامة على تقديم الصلاة على الدعاء، أي: وتسمية الصلاة دعاء.
(2) في ق: الصلاة.
(3) سقط من خ.
(4) في غير خ: ومنها.
(5) الصلوان: جمع صلا، وهما مكتنفا ذنب الفرس وغيره، فالمصلي من الخيل يلي صلا المتقدم، أو لأن رأسه على صلا السابق. (انظر اللسان: صلى).

<<  <  ج: ص:  >  >>