فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: سميت بذلك من الرحمة، والصلاة الرحمة، وهذا أيضاً موجود في كلام العرب وكتاب الله وحديث نبيه عليه السلام قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (1). فهي من الله رحمة، ومن الملائكة (والناس) (2) دعاء، وقال - عليه السلام -: "اللهم صل على آل أبي أوفى" (3)، أي: ارحمهم.

وقيل: سميت بذلك من الاستقامة وقولهِم (4): صليت العود على النار إذا قومته (5)، والصلاة/ [خ 29] تُقِيم العبد على طاعة الله وخدمته وتنهاه عن خلافه؛ قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} (6).

وقيل: أصلها الإقبال على الشيء تقرباً إلى الشيء، وفي الصلاة هذا المعنى.

وقيل: معناها اللزوم؛ فكأن المصلي لزم هذه العبادة أو إنها لزمته.

وقيل: لأنها صلة بين العبد وربه (7).


(1) الأحزاب: 56.
(2) سقط من خ، وفي ع: ومن الناس.
(3) أخرجه البخاري في الزكاة باب صلاة الإِمام ودعائه لصاحب الصدقة، ومسلم في الزكاة باب الدعاء لمن أتى بالصدقة، عن عبد الله بن أبي أوفى.
(4) في ق والتقييد: 1/ 112: من قولهم.
(5) في اللسان: صلى: صلى العصا على النار وتَصَلاها: لوّحها وأدارها على النار ليقومها ويلينها.
(6) العنكبوت: 45.
(7) ذكر المصنف هذا وزاده تحليلاً في إكمال المعلم: 2/ 234، وأيضاً في المشارق: 2/ 45.

<<  <  ج: ص:  >  >>