للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إذا ساروا حينئذ. والعتمة: الإبطاء (١).

وصلاة الصبح سميت بذلك من أول النهار، وهو الصبح والصباح. وقيل: بل من الحمرة التي فيه عند ظهوره، وبها سمي الصبح (٢). وقال ابن فارس: ويقال: إن صباحة الوجه/ [خ ٣٣] إنما سميت للحمرة (٣)، والصبح الحمرة. وتسمى أيضاً صلاة الفجر - وهو الضياء المعترض في الأفق من نور الشمس أول النهار - وسمي بذلك لتفجره وانتشاره. والفجر فجران: فالأول منهما أبيض مسترق (٤) مستطيل صاعد (٥) إلى الأفق، وهو الفجر الكاذب، وهو ذنب السِّرحان، سمي بذلك لدقته (٦) - والسرحان الذئب - وهذا لا حكم له في صلاة ولا صوم. والثاني: الأبيض الساطع، وهو الصادق، وهو المستطير (٧) أي المنتشر، وهو ذاهب في الأفق عرضاً حتى يعم الأفق وتعقبه الحمرة (٨)، وهذا هو الذي يتعلق به حكم الصلاة عند جميع الأمة (٩)، وحكمُ الصوم عندنا وعند أكثر الفقهاء.

والشفق هو الحمرة التي تعقب مغيب الشمس، كذا قال أكثر أهل اللغة (١٠)، وهو قول مالك (١١) وغيره من فقهاء الحجاز. وقال بعضهم: هو


(١) انظر اللسان: عتم.
(٢) انظر اللسان: صبح.
(٣) في س ول: لحمرته.
(٤) كذا في ق، ويشبهه ما في خ، وفي س وع وح وم وط ول: مستدير.
(٥) في غير خ وم: صاعدا.
(٦) في غير خ: لرقته.
(٧) في س وع وح وم ول: المستطيل.
(٨) زادت ق هنا: "كذا قال أكثر أهل اللغة". ولعلها نتجت عن زيغ بصر الناسخ، فالعبارة سترد عما قليل.
(٩) في س: الأئمة.
(١٠) انظر اللسان والقاموس: شفق.
(١١) قال في الموطإ في كتاب وقوت الصلاة: إذا ذهبت الحمرة فقد وجبت العشاء وخرج وقت المغرب.