للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والمَرِيء (١)، بفتح الميم وكسر (٢) الراء وهمز آخره - وقد يشدد آخره ولا يهمز أيضاً - مبلع الطعام والشراب، وهو البلعوم.

والحلقوم (٣): القصبة التي هي مجرى النفس.

والنخْع (٤)، بسكون الخاء: قطع النخاع، وهو العرق الأبيض الممتد داخل فقار الظهر والعنق، ويقال له: النخاع بكسر النون وفتحها وضمها (٥).

وقوله (٦) في الشاة يخرق (٧) السبع/ [خ ١٣٥] بطنها ويشق أمعاءها: لا تؤكل لأنها لا تحيى على حال. وقد روي عن ابن القاسم (٨) أنها تؤكل وإن انتثرت الحشوة. وبه كان يفتي بعض فقهاء الأندلسيين من متقدمي أصحابنا، وهو إبراهيم بن حسين (٩) بن خالد، وحاج في ذلك سحنوناً، وأعجب ذلك ابن لبابة من قوله (١٠). وقد عد شيوخنا قطع المصران وانتثار الحشوة وجهين من المقاتل. وهو عندي راجع إلى معنى واحد، وهو أنه إذا قطع المصران أو شقه انتثرت حشوته من الثفل، وهو بين في "المدونة" في كتاب الديات


(١) المدونة: ٢/ ٦٥/ ١١.
(٢) في ق: وسكون.
(٣) المدونة: ٢/ ٦٥/ ٧.
(٤) المدونة: ٢/ ٦٦/ ٨.
(٥) انظر العين: نخع.
(٦) المدونة: ٢/ ٦٨/ ٧.
(٧) في ق: يشق.
(٨) رواه أبو زيد عنه في كتاب الديات (انظر البيان: ٣/ ٢٩٧).
(٩) في خ: حسن، وفوقها: كذا، وهو أيضاً في ق وس. وهو إبراهيم بن حسين بن خالد بن مرتنيل أبو إسحاق، رحل ولقي ابن هشام صاحب السيرة ومطرفاً صاحب مالك، كما روى عن سحنون. وكان من أهل العلم بالفقه بصيراً بطريق الحجة، كان يناظر يحيى بن مزين ويذهب إلى النظر وترك التقليد. توفي: ٢٤٩ (انظر: المدارك: ٤/ ٢٤٢ - ٢٤٤ وابن الفرضي: ١/ ٣٣ والجذوة: ١/ ٢٣٨).
(١٠) حكى المؤلف في المدارك: ٤/ ٢٤٣ هذا الرأي له من طريق ابن لبابة، وأضاف أن هذا رأي القاضي إسماعيل.