للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} (١)، و {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (٢)، و {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} (٣). ويبعد أن يكون المراد بهذا الوطءُ؛ إذ الوطء عموما (٤) منهي عنه بغير عقد.

وقد ورد أيضاً بمعنى الوطء في قوله: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (٥)، وقوله: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} (٦) الآية، على خلاف في تأويلها بين العلماء.

وكذلك قيل أيضاً: إنه ورد بمعنى الصداق في قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا} (٧). والصحيح أن المراد هنا العقد. ومعنى: لا يجدون نكاحاً، أي: لا يقدرون على الزواج لعسرهم.

والصداق، بفتح الصاد وكسرها، ويقال: صَدَقَة وصَدُقَة ويجمع صَدُقَات. ومعناه مشتق من الصدق والصحة (٨)، ومنه فرس صدق وكلام صدق، أي صحيح متساوي (٩) الباطن والظاهر، فكذلك النكاح الشرعي بشرط الصداق مستوي (١٠) الظاهر والباطن بخلاف السفاح صحيح العقد ثابته. ويقال له أيضاً: فريضة ونحلة وأجر؛ قال الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} (١١)، وقال: {وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} (١٢)، وقال: {اللَّاتِي


(١) البقرة: ٢٢١.
(٢) النساء: ٣.
(٣) النساء: ٢٥. وفي خ بعض الخلل في والتكرار في ترتيب هذه الآيات.
(٤) في ع: عندنا.
(٥) البقرة: ٢٣٠.
(٦) النور: ٣. وليس في خ: أو مشركة.
(٧) النور: ٣٣.
(٨) هذا في اللسان: صدق.
(٩) في خ: متساو.
(١٠) في خ: مستو، وفي ق وع: متساوي.
(١١) النساء: ٤.
(١٢) البقرة: ٢٣٧.