<<  <  ج: ص:  >  >>

عنهم -: أَن المسح للكفين والوجه، وقد روى ابن أَبي شيبة (1) بسند صحيح، عن ابن عمر: "أَنه كان يمسح إلى المرفقين".

94 - قال المصنف (2):

"وقد ذهب إلى كون التيمم ضربةً واحدةً للوجه والكفين الجمهور، وذهب جماعة من الأَئقة والفقهاء إلى أَن الواجب ضربتان: ضربةٌ للوجه، وضربة لليدين".

قال الفقير إلى عفو ربه: الثابت عن السّلف صورتان في كيفية التيمم:

الأُولى: ما جاء في الحديث؛ وهي ضربة للوجه والكقين.

الثانية: ما رواه عبد الرزاق (3)، والبيهقي (4) عن ابن عمر أنه قال: "التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المِرفقين"، وسنده صحيح على شرط الشيخين.

وأَما القول بالمسح إلى الآباط؛ فقد قال الخطابي: "ووجه الاحتجاج له من صنيع عمّار وأَصحابه: أَنَّهم رأَوْا إجراءَ الاسم على العموم، فبلغوا بالتيمم إلى الآباط.

وقام دليل الإجماع في إسقاط ما وراء المِرفقين فسقط، وبقي ما دونهما على الأَصل؛ لاقتضاء الاسم إياه" (5).

ولا نعلم أَحدًا من الصحابة أَفتى أَو عمل بأَحاديث التيمم إلى الآباط (6).


(1) "المصنف" (1/ 304).
(2) (1/ 209).
(3) "المصنف" (1/ 122).
(4) "السنن الكبرى" (1/ 207).
(5) "معالم السنن" (1/ 201).
(6) وانظر "السننن الكبرى" للبيهقي (1/ 208).

<<  <  ج: ص:  >  >>