<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أَبو داود -في حديث ابن عبَّاس عن عمار في قصّة التيمم-: "زاد ابن يحيى في حديثه، قال ابن شهاب في حديثه: ولا يعتبر بهذا الناس" (1)

يشير -رحمه الله- إلى قوله في الحديث: "ثم رفعوا أَيديهم، ولم يقبضوا من التراب شيئًا، فمسحوا بها وجوههم وأَيديهم إلى المناكب، ومن بطون أَيديهم إلى الآباط".

95 - قال الْمُصَنِّف (2):

"ناويًا مسمّيًا: لما تقدم في الوضوء؛ لأَنه بدل عنه؛ وأَدلة النية شاملة لكلّ عمل".

قال الفقير إلى عفو ربه: أَما النية؛ فالأَمر فيها بَينٌ؛ لثبوت الحجة ووضوحها، وهي قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "إنما الأعمال بالنيات".

وأَما التسمية؛ فلم أَقفْ على شيءٍ فيها.

96 - قال الْمُصَنِّف (3):

"وأَما ما قيل من أَنَّ فوات الصلاة باستعمال الماء وإدراكها بالتيمم سبب من أسباب التيمم! فليس على ذلك دليل، بل الواجب استعمال الماء، وهو إن كان تراخيه عن تأدية الصلاة إلى ذلك الوقت لعذر مُسَوغ للتأخير -كالنوم والسهو ونحوهما -؛ فلم يوجب الله -تعالى- عليه إلا تأدية الصلاة في ذلك الوقت بالطهور الذي أوجبه الله -تعالى-، وإن كان التراخي لا لعذر إلى وقت لو استعمل الوضوء فيه لخرج الوقت: فعليه الوضوء، وقد باء بإثم المعصية".


(1) "السنن" (320).
(2) (1/ 210).
(3) (1/ 211).

<<  <  ج: ص:  >  >>