<<  <  ج: ص:  >  >>

172 - قال الْمُصَنِّف (1):

"وأقول: حكمه ما في الأحاديث الصحيحة: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلَّا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويحجوا البيت، ويصوموا رمضان، فمن فعل ذلك؛ فقد عصم دمه وماله إلّا بحقه"، ومن لم يفعل فلا عصمة لدمه وماله؛ بل نحن مأمورون بقتاله، كما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , والمقاتلة تستلزم القتل، ثم التوبة مقبولة، فتارك الصلاة إن تاب وأناب؛ وجب علينا أن نُخَلّي سبيله: {نْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}، فمن علمنا أنه ترك صلاة من الصلوات الخمس؛ وجب علينا أن نُؤْذِنَهُ بالتوبة، فإن فعل فذاك، وإن لم يفعل قتلناه؛ حُكْمَ الله {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا} ".

قال الفقير إلى عفو ربه: والأظهر أنه إن امتنع وقتل فإنه يموت كافرًا.

* * *

[10 - باب صلاة الجمعة]

173 - قال الْمُصَنِّف (2):

"قال في المسوى: "اتفقت الأمة على فرضية الجمعة، وأكثرهم على أنها من فروض الأعيان، واتفقوا على أنه لا جمعة في العوالي، وأنه يشترط لها الجماعة، وأن الوالي إن حضر فهو الإمام، ثم اختلفوا في الوالي، وشرط الموضع، والجماعة.

قال الشّافعي: كل قرية اجتمع فيها أربعون رجلًا أحرارًا مقيمين؛ تجب


(1) (1/ 357).
(2) (1/ 361).

<<  <  ج: ص:  >  >>