<<  <  ج: ص:  >  >>

وكلا الطريقين منقطع لا يثبت عن عمر - رضي الله عنه -، فالعجب من حَمْل المصنف على عمر - رضي الله عنه - ومن يعظمون أقوال الصحابة -رضوان الله عليهم-، فهو -رحمه الله- جانب الصواب من وجهين:

الأول: وقوعه في التقليد المذموم حيث قلد غيره في نسبة هذا القول إلى عمر - رضي الله عنه -، وأنت كما ترى؛ فإنه لم يصح عنه.

الثاني: أن الشوكاني -شيخَه- أخطأ في مسائل عديدة ولم نر شدّته عليه، كما هو حاله مع صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله يغفر له.

184 - قال الْمصَنِّف (1):

"وهي في يوم العيد رخصة: لحديث زيد بن أرقم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العيد في يوم جمعة، ثم رخص في الجمعة، فقال: "من شاء أن يجمع فليجمع"؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والحاكم، وصححه علي بن المديني.

وأخرج أبو داود، وابن ماجه، والحاكم من حديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة؛ وإنا مجمعون"؛ وقد أُعل بالإرسال، وفي إسناده أيضًا بقية بن الوليد.

وفي الباب أحاديث عن ابن عباس، وابن الزبير وغيرهما.

وظاهر أحاديث الترخيص يشمل من صلى العيد ومن لم يصل".

قال الفقير إلى عفو ربه: لكن لا بدّ من صلاة الظهر إن لم يصل الجمعة عملًا بالأصل.


(1) (1/ 378).

<<  <  ج: ص:  >  >>