<<  <  ج: ص:  >  >>

وعندهما كذلك؛ إلّا أنَّها متعيّنة لا تتقدّم ولا تتأخّر" (1).

قال الفقير إلى عفو ربِّه: النصوص الثابتة عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - تدلّ على أنّها في الوتر العشر الأواخر في رمضان؛ من غير تحديد ليلة بعينها، بل تارة تكون ليلة إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين هكذا؛ كما نقل ذلك المصنّف عن ابن خزيمة والمزني.

290 - قال الْمُصَنِّف (2):

"قال في "المسوى": اتّفق أهل العلم على أن المعتكف يخرج للغائط والبول، ولا يفسد به اعتكافه، ولا يخرج للأكل والشرب، ويجوز غسل الرأس، وترجيل الشّعر, وما في معناه.

وأكثرهم على أنَّه لا يجوز له الخروج لعيادة المريض، وصلاة الجنازة؛ إلّا أن يخرج لحاجة فيسأل المريض مارًّا.

وإن شرط في اعتكافه الخروج لشيء من هذا؛ جاز له أن يخرج عند الشّافعي، ولا يجوز عند أبي حنيفة كذا في "شرح السنّة".

قال الفقير إلى عفو ربِّه: هذا الاشتراط لا أصل له في المنقول، والقياس في العبادات فاسد.

* * *


(1) (2/ 46 - 47).
(2) (2/ 48).

<<  <  ج: ص:  >  >>