<<  <  ج: ص:  >  >>

حدّثني عبد الملك بن محمّد، عن هشام بن عروة، عن أَبيه، عن عائشة، به.

والّذي يظهَر بعد سَوْقِ هذه الطرق وتصحيح مَن صحّحها؛ أَن حديث القبلة لا ينزل عن رتبة الحديث الحسن؛ لتعدّد طرقه، ولا يوجد فيها كذّاب، أَو متّهم، أَو متروك، وممَّن صحّحه -أَيضًا- ابن عبد البَرّ والأَلباني.

* * *

*

خامسًا: بابُ الغُسْل

78 - قال الْمُصَنِّف (1):

"يجب بخروج المَنِيِّ بشهوة، ولو بتفكُّر وقد دلّت على ذلك الأدلّة الصّحيحة كأحاديث: "الماء من الماء وأحاديث: "في المني الغُسل"، وصدْق اسم الجنابة على من كان كذلك؛ وقد قال الله -تعالى-: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}، والاطِّهار استيعاب جميع البدن بالغُسلِ، كذا في "المُسوّى".

ولا أَعلم في ذلك خلافًا، وإنَّما وقع الخلاف المشهور بين الصّحابة -رضي الله تعالى عنهم-، وكذلك بين من بعدهم: هل يجب الغُسل بالتقاء الْخِتَانَيْن من دون خروج مَنيٍّ، أَمْ لا يجِبُ إلَّا بخروج الْمَنِيّ؟ ".

قال الفقير إلى عفو ربِّه: استقرّ الإجماع على وجوب الغُسل مِنِ التقاء الخِتَانَين؛ في زمَن الصّحابة، ومن نُقل عنه عدمُ الوجوب رجع إلى القول بالوجوب.


(1) (1/ 183).

<<  <  ج: ص:  >  >>