<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد روي عن ابن عباس في غَسْل الميت، قال: "يكفي منه الوضوء"، أَخرجه مُسدد (1): حدَّثنا يَحْيَى عن ابن جريج، عن عطاءٍ، عن ابن عبَّاس به.

وكذلك عن ابن عمر، قال: "كنَّا نَغسل الميت، فمنّا مَن يغتسلُ، ومنّا من لا يغتسل" (2)، قال: حدَّثنا ابن صاعد: ثنا محمّد بن عبد الله المخرميّ: ثنا أَبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي: ثنا وهيب: ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به.

- قال الحافظ: "إسناده صحيح" (3).

أَمَّا استحباب الوضوء من غَسْل الميت؛ فمتوَجِّه؛ لثُبوت الأَثر عن ابن عبَّاس.

88 - قال الْمُصَنِّف (4):

"وللإحرام؛ لحديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: أنّه رأى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - تجرَّد لإهلاله واغتسل؛ أخرجه التِّرمذيُّ، والدَّارقطنيُّ، والبيهقيّ، والطبرانيّ، -وحسّنه التِّرمذيُّ-، وضعَّفه العُقيلي -رحمهم الله-.

ولعل وجه التضعيف كونُ عبد الله بن يعقوب المدني في إسناده.

قال ابن الملقن في "شرح المنهاج": لعلّ التِّرمذيَّ -رحمه الله- حسَّنه لأنَّه عرف عبد الله بن يعقوب؛ أي: عرف حاله.

وفي الباب عن عائشة - رضي الله عنها - عند أحمد -رحمه الله-، وعن أسماء - رضي الله عنها -، عند مسلم -رحمه الله-.

وقد ذهب إلى استحباب غُسل الإحرام الجمهور".


(1) "المطالب العالية" لابن حجر (1/ 319). [وإسناده ضعيف].
(2) أَخرجه الدّارقطنيّ في (2/ 72).
(3) "التلخيص" (1/ 239).
(4) (1/ 197).

<<  <  ج: ص:  >  >>