للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

((تنبيه))

إذا حد الواجب بأنه الذي يستحق تاركه العقاب على تركه، لا يرد عليه سؤال العفو الذي أورده الإمام، لأن العفو لا ينافي الاستحقاق، وإنما يرد سؤال العفو على من يذكر العقاب نفسه لا استحقاقه.

((تنبيه))

شرع الإمام -رحمه الله - في تقسيم الأحكام، وحدودها، وذكر من الحد ما تقدم، والذي ذكره ليس حكما، لأن حكم الله - تعالى - هو الوجوب لا الواجب، بل الواجب هو فعل المكلف، فهو متعلق الحكم لا نفس الحكم، فشرع عند الحكم حد متعلقه، وأحدهما مباين للآخر؛ فإن الحكم صفة الله تعالى، ومتعلقه صفة للعبد، وأحدهما مباين للآخر؛ فإن الحكم صفة الله تعالى، ومتعلقه صفة للعبد، لأنه فعله فكان المتعين أن يقول: الوجوب هو الذي يذم تارك متعلقه شرعا على بعض الوجوه، وهذا السؤال مطرد في جميع حدوده، وهذا التعبير لازم في الجميع.

قال سيف الدين في ((الإحكام)): الوجوب الشرعي تعلق خطاب الشارع بما ينتهض تركه سببا للذم شرعا في حالة ما، ومراده بـ ((حالة ما) مراد الإمام بقوله: بعض الوجوه، وهو أسد من كلام الإمام وأقل أسئلة.

((فائدة))

قال سيف الدين: يبطل قول الحنفية في اشتراطهم قيد القطع في إطلاقهم لفظ الفرض بإجماع الأمة على إطلاقه على أداء الصلوات المختلف فيها، يقول كل منهم إذا صلى: أديت فرض الله تعالى، مع أنه لا قطع مع الاختلاف، والأصل في الإطلاق الحقيقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>