للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: بيان عدم اعتباره في غير ذلك الحكم بإظهار ثبوته بدونه في بعض الصور، فيدل على استقلال ما عداه، أو ثبوته مع وجوده، إن كان من قبيل المانع، وهو الإلغاء.

الرابع: بيان عدم المناسبة.

ويتوجه على طريقة الإلغاء سؤال، وهو أن يقال: تسليم حصر المانع فيه يوجب نفي المانعية عما عدله، ولا يوجب ثبوت وصف المانعية بما هو هو، فيجوز أن يكون مانعا بوصفه الأخص، فلا يلزم إلغاؤه من إلغاء وصفه الأعم، مثاله: إذا صح للشافعي حصر الفارق في مسألة المديون، فليس له إلغاؤه بدين الصداق، وديون الكفارات؛ فإن للحنفي أن يقول: أنا وإن سلمت أن المانع ليس أمرا وراء الدين، لكن لم أسلم أن الدين بمطلقه هو المانع، بل دين الآدميين بوصف خاص، وهذا لا وجود له في صورة الإلغاء.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>