للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقتضى أن الاسم لا يدل على زمن معين لمعناه، وهو يبطل بالنصوص السبعة المتقدمة في الفعل، فإنها أسماء، وهى تدل، فلا يكون حده جامعا.

وأحسن ما ذكره النحاة في حد الفعل: أنه اللفظ الدال على أحد الأزمنة الثلاثة بصيغته، فقولهم: بـ (صيغته) يخرج تلك النقوض ويعنون بـ (صيغته) كونه على وزن (فعل) أو (يفعل) أو (افعل) أو (لا يفعل)، وتلك النقوض كلها إنما دلت بالحروف والصيغة، لا بالصيغة وحدها.

(تنبيه)

جميع أوضاع العرب وضعت فيها الحروف والصيغة نحو إنسان.

هذه الحروف (تدل كونها على وزن إفعال بكسر الهمزة، إلا الفعل، فإنها وضعت الصيغة للزمان، والحروف للدلالة على المصدر، ويدلك على ذلك أنك إذا جردت الوزن)، فقلت: فعل في نحو ضرب، فهم الزمان بمجرد الوزن، وإذا جردت الوزن في قولك: الماضي والمستقبل، فقلت: الفاعل والمستفعل، لا يفهم الزمان.

فتنبه لهذه الدقيقة، وإن الصيغة وضعت في الأفعال خاصة، وهذا يبطل قول من يقول: الفعل يدل على الزمان تضمنا، بل هو حينئذ مطابقة، فإن الصيغة وحدها للزمان، والحروف وحدها للمصدر، خلافا لمن اعتقد أن المجموع للمجموع.

الخامس: على قوله: إن كان الاسم لجزئي، فإن كان مضمرا، فهو المضمرات، جعل هاهنا الجزئي اسما للمعنى،

وقيل: هذا جعله اسما للفظ، وهذا هو الحقيقة، والأول كان مجازا،

<<  <  ج: ص:  >  >>