للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذه قاعدة، وهي أن أسماء الله- تعالى- أربعة أقسام:

ثلاثة متفق عليها، وواحد مختلف فيه؛ لأن الاسم إن كان غير موهم، وورد السمع به جاز إطلاقه في كل موطن إجماعا كعالم.

وإن كان موهما، ولم يرد السمع به امتنع إطلاقه إجماعا، كالدليل للمرشد فاعل الدلالة؛ لإيهامه الدليل نفسه، وكذلك مغن، لإيهامه التنقل في مراتب العزائم.

وإن كان موهما، وورد السمع به، اقتصر به على محله إجماعا نحو: ماكر، ومستهزئ الوارد في قوله تعالى: {والله خير الماكرين}] آل عمران: ٥٤ [، و {الله يستهزئ بهم}] البقرة: ١٥ [، فلا يقال: يا مستهزئ، ولا يا ماكر.

وغير موهم لم يرد السمع به قال القاضي: يجوز إطلاقه لعدم الإيهام للنقص.

وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري: لا يجوز؛ لأن أسماء الله- تعالى- تتوقف على ورود السمع، فلا يجوز لنا، أن نطلق على الله- تعالى- ما يأذن فيه كسيد، لا يقال لله تعالى: يا سيد عند الشيخ، ويجيزه القاضي.

ومتجوز لم يرد السمع به، فيمتنع إطلاقه، ولو فرعنا على مذهب القاضي، فهو موهم المجاوزة عن الحق في العرف إذا قيل: في كلامه تجوز، وذلك يوهم الكذب. فيمتنع.

(فائدة)

قال سيف الدين: منع المجاز في القرآن أهل الظاهر، والرافضة.

<<  <  ج: ص:  >  >>