للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اشترى المسلم خمراً لنصراني من نصراني كان باطلاً لا يجوز؛ لأن المسلم هو الذي (١) ولي عقدة البيع. ولو باع نصراني خمراً لمسلم من نصراني كان جائزاً؛ لأن النصراني هو الذي ولي عقدة البيع في قول أبي حنيفة (٢).

ولو كان العبد نصرانياً (٣) ومولاه مسلم فاشترى العبد خنزيراً أو باعه (٤) كان البيع جائزاً. وكذلك المكاتب النصراني إن كان مولاه مسلماً. وكذلك المدبر والمدبرة وأم الولد النصرانية إن (٥) كان مواليهم مسلمين. وإذا كان العبد مسلماً أو المكاتب (٦) أو المدبر أو أم الولد (٧) فاشترى أحد منهم خمراً أو باعه (٨) من نصراني فلا يجوز وإن كان المولى نصرانياً؛ لأن المسلم هو الذي ولي (٩) عقدة البيع.

وإذا كان لأحد من أهل الذمة عبدان أخوان (١٠) فلست أكره لهم التفريق؛ لأن ما فيه أهل الذمة من الشرك أعظم مما يدخل عليهم من التفريق (١١).

* * *


(١) ف - الذي.
(٢) ع + وقال.
(٣) ع: نصراني.
(٤) ما: أو باعها؛ ع: وباعها.
(٥) ف: وإن.
(٦) ف: والمكاتب.
(٧) ع - إن كان مواليهم مسلمين وإذا كان العبد مسلما أو المكاتب أو المدبر أو أم الولد.
(٨) ع: أو باعها.
(٩) ف - ولي، صح هـ.
(١٠) ع: اخران.
(١١) قال السرخسي: وإذا كان للذمي عبدان أخوان لم أكره له أن يفرق بينهما في البيع، لأن ما فيه من الشرك أعظم من التفريق، يعني أن المنع من التفريق لحق الشرع، والكفار لا يخاطبون من حقوق الشرع بما هو أعظم من كراهة التفريق، نحو العبادات، فكذلك لا يظهر في حقهم حكم كراهة التفريق في البيع، والله أعلم. انظر: المبسوط، ١٣/ ١٣٨ - ١٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>