للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لبرهان الدين البخاري (ت. ٦١٦). ويسمى بالمحيط البرهاني (١). وقد ذكر في مقدمته أنه جمع فيه مسائل المبسوط والجامعين والزيادات والسير والنوادر والفتاوى والواقعات (٢). ولكنه عند فحص الكتاب يتبين أنه جمع فيه تلك المسائل من حيث المعنى أيضاً، ولم يلتزم باللفظ. كما أنه يمكن الوقوف على مسائل الأصل مذكورة بلفظها أو معناها في بدائع الصنائع للكاساني، والبحر الرائق لابن نجيم، والفتاوى الهندية وغيرها في مواضع كثيرة جداً. وقد استفدنا من هذه الكتب أيضاً في بعض المواضع لتصحيح عبارات الكتاب. هذا وينبغي للباحثين إجراء مقارنات أوسع بين كتاب الأصل وبين كتب الفقه الحنفي حتى تتسنى معرفة كيفية ومدى تأثير كتاب الأصل في هذه الكتب، والتعرف كذلك على روايات الأصل المختلفة التي أشرنا إليها مسبقاً.

[٨ - الإضافات الموجودة في نسخ كتاب الأصل]

هناك مواضع في الكتاب منقولة من كتب أخرى غير كتاب الأصل، مثل النوادر والإملاء والجامع الكبير والجامع الصغير. وذلك من صنيع الرواة أو الناسخين. وقد يكون ذلك بأن يكتب أحدهم في الهامش زيادةً أو تعليقاً ينقله من أحد هذه الكتب، فيظن الناسخ أنه من الأصل ويدخله في صلب الكتاب. وقد أبدى هذا الاحتمال أيضاً أبو الوفا الأفغاني في تحقيقه غير الكامل لكتاب الأصل (٣). وقد يكون ذلك من صنع الراوي عن محمد بن الحسن نفسه مثل أبي سليمان الجوزجاني أو أبي حفص أو غيرهما أو ممن


(١) كشف الظنون، ٢/ ١٦١٩.
(٢) المحيط البرهاني، ١/ ٢.
(٣) فمثلاً ذكر في نسخة كوبريلي في الهامش قوله: وقال أبو حنيفة في الجامع الصغير يتوضأ بالنبيذ ولا يتيمم وروى نوح في الجامع عنه أنه رجع عن هذا وقال: يتيمم ولا يتوضأ به لأن النبي -صلى الله عليه وسلم - توضأ به بمكة ونزلت آية التيمم بالمدينة. وقد أدخلت هذه الزيادة في صلب المتن في نسختي ملا جلبي وجار الله، وكذلك في المطبوعة. وذكر الحاكم رواية نوح الجامع في الكافي، ١/ ٤ ظ. وذكر أبو الوفا الأفغاني أن هذه الزيادة من بعض رواة الكتاب. انظر: الأصل (الأفغاني)، ١/ ٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>