للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حتى اجتمع عنده منها ما لم يحصل لأهل عصره. مات في خامس عشر جمادى الآخرة سنة ٧٨٣ (١).

أما المجلد الثاني حسب التجليد الاثني عشري والذي يحتوي على كتب البيوع والصرف والرهن والقسمة والهبة فلا يوجد تاريخ للنسخ في آخره، وهو مكتوب بخط مختلف عن المجلد الأول والمجلدات التي تليه. أما باقي النسخة الذي يبدأ من بداية المجلد الثالث إلى آخر المجلد الثاني عشر حسب التجليد القديم فإنه مكتوب في ٦٣٧ - ٦٣٩. وقد كتب الناسخ واسمه أبو بكر بن أحمد بن محمد الطلحي الأصفهاني (٢) تاريخ النسخ لكل كتاب من كتب الأصل في آخر ذلك الكتاب إلا أنه أهمل ذلك في كتب الرضاع والطلاق والدعوى والشفعة والخنثى والمفقود والحيل واللقطة والمزارعة؛ لكن خط هذه الكتب التي ليس في آخرها تاريخ للنسخ هو نفس الخط في الكتب الأخرى التي يوجد في آخرها تاريخ النسخ. ومما يؤكد هذا أنه توجد كتابة على وجه الورقة الأولى قبل كتاب الحيل الذي ليس في آخره قيد لتاريخ كتابتها هذه نصها: يقول الفقير إلى الله تعالى عبد الله بن محمد [بن عطا] الحنفي: إنه طالع مواضع في هذا الكتاب المبارك وإنه كتاب مفيد جامع لجملة من المسائل [المشهورة] عن محمد بن الحسن -رحمه الله- ومصنفه من فضلاء أصحاب أبي حنيفة تغمدهما الله بالرحمة والرضوان وهو الشيخ الإمام العالِم العلاَّمة أبو سليمان الجوزجاني فالمطالعة فيه مفيدة والمتمسك بمسائله على يقين فالله تعالى يعيد بركة العلم على صاحبه ويختم له بالصالحات آمين، وكتب في العشرين من شهر رمضان المبارك بمحروسة صفد … وستين وستمائة والحمد لله رب العالمين وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله (٣). وقد أضفنا ما بين المعقوفتين من نسخة أخرى نقلت من هذه النسخة، ونقل كاتبها هذه العبارة مصرحاً بأنه وجدها


(١) الدرر الكامنة، ١/ ١٤٥ - ١٤٧؛ وشذرات الذهب، ٣/ ٢٧٨.
(٢) لم نجد ترجمة للناسخ في كتب التراجم، والطلحي نسبة إلى طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - أحد العشرة المبشرة بالجنة.
(٣) انظر: الأصل، ٧/ ١ و.

<<  <  ج: ص:  >  >>