للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيكون قد وقع عليها تطليقة، وبانت منه، ولا يملك الرجعة وانقضت العدة منه، وهو خاطب من الخطاب، ولا تحل للأزواج إن لم يتزوجها هو حتى يوقِع عليها منه طلاقاً مستقبلاً (١)، وتستقبل (٢) ثلاث حيض مستقبلة. وهذا في الثقة والتنزه.

وإذا قال الرجل لامرأته: كلما ولدت ولدين فأنت طالق، فولدت ولدين في بطن واحد أو في بطنين متفرقين فهو سواء، يقع الطلاق عليها بالولد الآخر، وتكون (٣) عليها العدة ثلاث حيض. ولو ولدت واحداً ثم طلقها فانقضت العدة وبانت منه ثم ولدت أخرى في ملك غيره ثم تزوجها هو فولدت عنده آخر لم يقع عليها الطلاق؛ من قبل أنها ولدت الثاني الذي يقع ما الطلاق في ملك غيره. ولو لم تلد الثاني إلا في ملكه وقع به الطلاق عليها. وكذلك رجل قال لامرأته ولم يدخل ما: كلما حضت حيضتين فأنت طالق، ثم طلقها فحلت للرجال ثم حاضت حيضة وهي في غير ملكه ثم تزوجها فحاضت أخرى في ملكه فإنه يقع الطلاق عليها. وكذلك لو كانت حاضت الأولى في ملكه. ولو حاضتهما جميعاً في غير ملكه أو حاضت الأخرى في غير ملكه فإنه لا يقع به الطلاق (٤). ولو حاضت في ملكه بعد ذلك حيضتين لم يقع به الطلاق. إنما أنظر في هذا إلى آخر الحيضتين الأوليين. فإذا حاضت الأخيرة منهما في ملكه وقع ما الطلاق. فإذا حاضتهما في غير ملكه أو حاضت أخرى ثم تزوجها قبل أن تطهر منها فطهرت منها وهي في ملكه وقع الطلاق عليها؛ لأنها قد طهرت وهي في ملكه. وإذا طهرت وانقطع الدم عنها وهي في غير ملكه ثم تزوجها قبل أن تغتسل (٥) وقبل أن يذهب (٦) وقت صلاة فاغتسلت في ملكه


(١) ز: طلاق مستقبل.
(٢) ز: ويستقبل.
(٣) ز: ويكون.
(٤) اعترض الحاكم على هذا، لأن "كلما" تقتضي التكرار. وذكر السرخسي أن في المسألة روايتين، رواية الأصل ورواية الجامع، وأن الأصح رواية الجامع، انظر: الكافي، ١/ ٧٠ و - ظ؛ والمبسوط، ٦/ ١٠٨ - ١٠٩.
(٥) ز: أن يغتسل.
(٦) ز: أن تذهب.

<<  <  ج: ص:  >  >>