للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيعتقها، ويمسك الأخرى إذا كان إنما نوى واحدة بالعتق فيما بينه وبين الله تعالى.

وإذا قال الرجل لأمته: بدنك حر، أو رأسك حر، أو جسدك حر، أو فرجك حر، أو وجهك حر، أو قال لها: نفسك حر (١)، أو روحك (٢) حر، فإنها تعتق في هذا كله. ولو قال لها: يدك (٣) حرة أو رجلك حرة، كان هذا باطلاً لا تعتق (٤) به.

فإذا قال الرجل: كل مملوك لي فهو حر، وله عبيد وإماء وأمهات أولاد ومدبرون (٥) ومكاتبون فإنهم أحرار جميعاً إلا المكاتبين، فإنهم لا يعتقون. وإن نواهم عتقوا. فإن كان ينوي الرجال منهم دون النساء أو النساء دون الرجال فإنه لا يصدق في القضاء في شيء من ذلك، ولكنه يدين فيما بينه وبين الله تعالى. وكذلك لو قال: لم أنو المدبرين، فإنه لا يدين في القضاء.

وإذا قال لعبيد له: أنتم أحرار إلا فلان، فإنهم أحرار إلا الذي استثناه.

وإذا قال لعبدين له: أنتما حران إلا سالم، واسم واحد منهما سالم عتق الآخر، وكان سالم عبداً؛ لأنه قد استثناه. ولو قال: سالم حر ومرزوق حر إلا سالم، عتقا جميعاً، وكان الاستثناء هاهنا باطلاً؛ لأنه قد سمى سالماً (٦) وحده وسمى مرزوقاً (٧) وحده، فلا يستطيع أن يستثني ما قد سمى وحده. وإن سماهما جميعاً معاً فقال: سالم ومرزوق حران إلا سالم، كان كما قال، يعتق مرزوق، وسالم عبد.

فإذا قال الرجل: كل مملوك أملكه أبداً فهو حر، فهو كما قال. يعتق


(١) ش - أو جسدك حر أو فرجك حر أو وجهك حر أو قال لها نفسك حر.
(٢) ز: أو زوجك
(٣) ز: بدنك.
(٤) ز: لا يعتق.
(٥) ز: ومدبرين.
(٦) ز: سالم.
(٧) ز: مرزوق.

<<  <  ج: ص:  >  >>