للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو يوسف عن ابن أبي ليلى عن عطاء بن أبي رباح قال: دبر رجل عبده فاحتاج، فباعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثمانمائة درهم (١). فلما اختلفوا في الرواية عنه أخذنا بما اجتمع عليه أهل الكوفة أنه لا يباع.

محمد عن أبي حنيفة عن عطاء بن يسار عن ابن عمر أنه كانت له أمتان (٢)، فأعتقهما عن دبر، وكان يطؤهما (٣).

محمد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: إذا أعتق الرجل أمته عن دبر فله أن يطأها، ولا يبيعها، ولا يهبها، فما ولدت فهو بمنزلتها، وهو لهما جميعاً (٤).

وعن أبي يوسف عن هشام بن عروة عن عائشة أنها حلفت أن لا تكلم عبد الله بن الزبير فتشفع (٥) عليها حتى كلمته، فأعتق عنها ابن الزبير خمسين رقبة في كفارة يمينها.

محمد عن أبي يوسف عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها أعتقت عن عبد الرحمن بن أبي بكر بعد موته عبيداً من تِلَاده (٦).

وإذا قال الرجل لمملوكه: أنت حر بعد موتي، أو أنت حر إذا مت، أو أنت حر إن مت، أو أنت حر متى ما مت، أو أنت حر إن حدث بي حدث، فهذا كله باب واحد، وهو مدبر. وكذلك إذا قال: أنت حر يوم أموت. فإن نوى النهار دون الليل فإنه ليس بمدبر.

وإذا أراد الرجل أن يكتب عتقاً عن دبر كتب: "هذا كتاب من


(١) روي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر - رضي الله عنه -. انظر: صحيح البخاري، البيوع، ٥٩؛ وصحيح مسلم، الأيمان، ٥٨ - ٥٩.
(٢) ز: أمتين.
(٣) الموطأ، المدبر، ٤؛ والآثار لأبي يوسف، ١٣٧؛ والمصنف لعبد الرزاق، ٩/ ١٤٨؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ٤/ ٣١٣؛ والسنن الكبرى للبيهقي، ١٠/ ٣١٥.
(٤) الموطأ، المدبر، ٥؛ والسنن الكبرى للبيهقي، ١٠/ ٣١٥. وبعضه في المصنف لعبد الرزاق، ٩/ ١٤٨؛ والمصنف لابن أبى شيبة، ٤/ ٣١٣.
(٥) ز: فيشفع.
(٦) المصنف لعبد الرزاق، ٩/ ٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>