للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مخالف إلا أن يوكله (١) صاحبه بذلك فلا يكون عليه ضمان، وهو قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: فعل أحد الوصيين جائز في الأشياء كلها كالوصيين جميعاً، ولكل واحد منهما أن يقبض الثمن ويقبض ويبيع ويشتري، ما جاز لهما أن يفعلاه جاز لأحدهما، وإذا مات الوصي فأوصى إلى آخر فهو وصيه في جميع تركته وتركة الأول.

وإذا أوصى رجل إلى رجل فقبل الوصية وهو حي ثم أراد الخروج منها بعد موته فليس له ذلك، والوصية له لازمة. وكذلك إذا قبلها بعد موته. فإن لم يقبلها في حياته حتى يموت فهو بالخيار، إن شاء قبل وكان وصيًا، وإن شاء رد ذلك. فإن لم يقبل ولكنه باع بعض تركة الميت أو اشترى للورثة بعدما صالحهم أو اقتضى مالاً وقضاه فهو قبول للوصية، وقد قبل الوصية ولزمته.

وإذا شكا الورثة أو بعضهم الوصي إلى القاضي فإنه لا ينبغي له أن يعزله عن الوصية حتى يبدو له منه خيانة (٢)، فإن علم منه خيانة (٣) عزله عن الوصية وجعل عليها غيره. ووصي القاضي الذي جعله مكانه بمنزلة وصي الميت في كل شيء.

وإذا أوصى الرجل إلى عبد غيره فالوصية إليه باطل، وذلك لا يجوز ولو أجازه مولى العبد، من قبل أن (٤) له أن (٥) يبيعه فيخرج من الوصية. وكذلك إذا أوصى إلى عبده وفي الورثة كبير فالوصية باطل، من قبل أن للكبير أن يبيع حصته من العبد، فلا يستطيع أن يبيع للورثة ولا يشتري لهم.

وإذا أوصى إلى عبده والورثة صغار فإن الوصية إليه جائزة في قول


(١) م: أن يوكل.
(٢) ت: جناية.
(٣) ت - فإن علم منه خيانة؛ صح هـ.
(٤) ت: أنه.
(٥) ت - له أن.

<<  <  ج: ص:  >  >>