للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحد منهما على صاحبه، ويقسم الدار بينهما نصفين. فأيهما ما وقع في نصيبه البيت الذي أقر به فهو جائز عليه. كان لم يقع في نصيبه قسم ما أصابه بينه وبين الذي أقر له على البيت كله وعلى نصف ما بقي من الدار.

ولو أقر أن طريقاً لقوم عليه باب مبوّب أقر واحد منهم بطريق لرجل وأنكر ذلك بقيتهم لم يجز ذلك عليهم، ولم يكن للمقر له أن يمر فيه حتى يقتسموها. فإن وقع موضح الطريق في قسم المقر جاز ذلك عليه. وإن وقع في نصيب الآخر لم يكن له طريق فيه، وكان له أن يقاسم المقر بحصة (١) ذلك الطريق، يضرب به في نصيبه على وجه ما وصفت لك في البيت.

ولو أن نهراً بين قوم خاص شربهم منه أقر أحدهم بشرب فيه لرجل وأنكر بقيتهم لم يجز ذلك عليهم، ويقال له: كم شربه. فإن كانوا ثلاثة نفر فقال أحدهم: إن عشر هذا النهر لرجل، دخل عليه في حصته، فكان ثلثه بينه وبين الذي أقر له على مقدار ثلثه ومقدار عشره. ولو قال: له عشر هذه الطريق، لم يجز على أصحابه ولم يكن (٢) للمقر له أن يمر فيه. والطريق في هذا مخالف للنهر؛ لأنه لا يقسم الطريق بينهم، والنهر يتحاصّون (٣) فيه بقدر شربهم. فيدخل المقر له مع الذي أقر بحصته. فإن كان يدخل في ذلك ضرر على أصحابه لم يدخل معهم في شيء. وإنما الإقرار بعشر الشرب مثل الإقرار بعشر الدار، فيجوز على المقر في حصته، يضرب (٤) هذا المقر بنصيبه، والمقر له بما أقر له به في حصته من المقر خاصة.

ولو كانت عين بين قوم أو رَكِي (٥) بين ثلاثة نفر فأقر أحدهم أن عشرها لرجل دخل معه في حصته، فيقسم الثلث بينهما على الثلث أو على العشر إذا كان المقر يدعي لنفسه الثلث.


(١) ف: بحصته.
(٢) ف: ولكن.
(٣) م: يتخاصمون.
(٤) ت: ضرب.
(٥) م ف: أو رعى. والتصحيح من الكافي، ١/ ١٥ و؛ والمبسوط، ١٨/ ٥٥. والركي البئر، من ركا الأرض ركوا إذا حفرها. انظر: لسان العرب، "ركا".

<<  <  ج: ص:  >  >>