للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك لو أقر له بشجرة (١) في أرض كان مثل النخل. وكذلك لو أقر له بعشرة أصول من هذه الكرم معروفة كان له تلك الشجرات بأصولها، ولا يكون له ما بين الشجر من الأرض. ولو قال: شجر هذا البستان لفلان، كان له الشجر بأصوله، ولا يكون له ما بين الشجر من الأرض. ولو قال: بناء هذا الدار لفلان، فإن له البناء دون الأرض. وكذلك لو قال: بناء هذا الحائط لفلان، كان له البناء دون الأرض؛ لأن البناء ليس يخرج من الأرض كما يخرج الشجر والنخل، فهذا من الأرض، والبناء ليس منها.

وإذا أقر الرجل أن (٢) لفلان جزء (٣) من داره فإن القول في ذلك قول المقر، يقر له من ذلك بما شاء (٤). وكذلك لو قال: شِقْص. وكذلك لو قال: طائفة من داري، أو قطعة من داري. وكذلك لو قال: سهم أو جزء أو حق في داري، فهذا كله باب واحد، القول فيه قول المقر مع يمينه. وفي قياس قول أبي حنيفة إذا قال: له في داري سهم، فإنه يكون له سهم من ستة أسهم. وإذا أقر له ببعض هذا الحائط فإن له البناء دون الأرض. وإذا أقر له بجذع هذه النخلة فله الجذع دون الأرض.

[باب الإقرار بالمال في حال الصغر]

وإذا أقر الرجل أنه كان أقر وهو صبي لفلان بألف درهم، وقال الطالب: بل أقررت في بها وأنت رجل، فالقول قول المقر مع يمينه، ولا شيء عليه. وكذلك لو قال: أقررت لك بها في نومي أو قبل أن أخلق، كان هذا باطلاً لا يلزمه منه شيء؛ (٥) لأنه نسبه إلى حال لا يثبت فيها (٦) إقراره.


(١) ف: بشجرات.
(٢) د م - أن.
(٣) د: بجزء.
(٤) ف: يشاء.
(٥) ف + لا يلزمه منه شيء.
(٦) ف: منها.

<<  <  ج: ص:  >  >>