للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوارث: قد دفعتها إليه، وكذبه الغريم فإن الابن (١) مصدق بالبراءة لنفسه ولا يصدق في إبطال دين الغريم. وإن صدقه المريض بذلك أو كذبه فهو سواء.

وإن وكل المريض ابنه بقبض دين له على غريمه فقال الابن: قد قبضته ودفعته إلى المريض، فهو مصدق، والمطلوب بريء من المال سواء كذبه المريض أو صدقه.

وإن وكل المريض ابنه ببيع متاع له ولا دين عليه فباعه بالقيمة بشهادة الشهود ثم قال: قد قبضت الثمن ودفعته إلى المريض، أو ضاع مني، فهو مصدق. وعليه اليمين في كل شيء من ذلك جعلناه فيه مصدقاً في هذا الكتاب. كان قال: قد بعت المتاع ودفعت المتاع واستوفيت الثمن فضاع، فإن كان المتاع مستهلكاً ولم يعرف الذي اشتراه فهو مصدق مع يمينه كان المريض حياً أو ميتاً. وإن كان المتاع قائماً بعينه والذي اشتراه معروف مقر بذلك وليس على المريض دين فالابن مصدق أيضاً إذا كان المريض حياً. وإن كان على المريض دين لم يصدق الابن على ذلك ولو صدقه المريض بذلك، مِن قِبَل الدين الذي كان على المريض.

وإذا مات المريض فقال وارثه: كانت له عندي وديعة فدفعتها إليه، فهو مصدق بعد أن يحلف. وكذلك البضاعة والمضاربة ما لم يعمل بهما. وكذلك الأمانة. فإن عمل بالمضاربة والبضاعة لم يصدق وكان ضامناً. فإن كان الميت قد أقر في مرضه أنها مضاربة أو بضاعة فإن الوارث مصدق على قوله: دفعتها، بعد (٢) أن (٣) يحلف. وكذلك لو قال: دفعت (٤) إلى الوارث أنصباءهم من ذلك بعد موت المريض، فإنه مصدق في ذلك، غير أن نصيبه الذي في يديه بينه وبين الورثة بعد أن يحلفوا ما قبضوا.

ولو أن رجلاً باع عبداً لأبيه في مرض أبيه الذي مات فيه وأقر أبوه أنه


(١) أي الوارث.
(٢) د - بعد.
(٣) د: بأن.
(٤) د م ف: دفعته.

<<  <  ج: ص:  >  >>