للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جميع ثمنها، وهو مائة درهم، وقال المشتري: بل كانت مائة وخمسين، كان القول قول الوصي، ولا يصدق المشتري، ولا يلزم المشتري شيء. ولو أراد الوصي أن يلزمه الفضل (١) لم يكن له ذلك؛ لأنه أقر أنه قد استوفى الجميع. وكذلك الوكيل البائع، والمضارب البائع. وكذلك الرجل يبيع لنفسه.

ولو أقر الوصي أنه قد استوفى من فلان مائة درهم، وهي جميع الثمن، وقال المشترى: بل الثمن مائة وخمسون، فإن أراد الوصي أن يبيعه بالخمسين الفضل فإن له ذلك؛ لأنه إنما (٢) أقر بقبض مائة، وأقر في الباب الأول بقبض جميع الثمن، فهذا مخالف لذلك. وكذلك لو كان مال لنفسه من ثمن بيع. وكذلك الوكيل في البيع.

وإذا أقر الوصي أنه استوفى جميع ما لفلان على فلان، وهو مائة درهم، فقامت البينة أنه كانت له عليه مائتان، فإن الغريم يؤخذ بالمائة الفاضلة، ولا يصدق الوصي على إبطالها، ولا يضمن الوصي (٣) إلا المائة التي أخذ.

وإذا أقر الوصي أنه قد استوفى ما لفلان الميت عند فلان من وديعة أو مضاربة أو شركة (٤) أو بضاعة أو عارية، ثم قال بعد ذلك الوصي: إنما قبضت منه مائة درهم، وقال المطلوب: ألف درهم قبض الوصي، وقامت البينة على ذلك، فإن الوصي ضامن لذلك كله. وإن لم تقم بينة لم يصدق المطلوب على الوصي، وكان القول قول الوصي فيما قبض مع يمينه. وكل شيء من ذلك أصله أمانة فإن المطلوب منه بريء بقوله: قد دفعته إلى الوصي، ولا يضمن الوصي في القبض بقول المطلوب، ولكن يؤخذ الوصي بما أقر به. وكذلك الوكيل في القبض في جميع ذلك.

وإذا أقر وصي الميت أنه قد قبض كل دين لفلان الميت على الناس، فجاء غريم لفلان الميت فقال للوصي: قد دفعت إليك كذا وكذا، وقال


(١) د - الفضل.
(٢) د - إنما؛ صح هـ.
(٣) د - الوصي.
(٤) ف + أو مضاربة.

<<  <  ج: ص:  >  >>