للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أذن له المولى في التجارة ثانية، فأقر بدين في التجارة الأولى، لزمه في رقبته، ولا يصدق على المتاع الذي كان في يدي مولاه. وأم الولد والمدبرة في ذلك بمنزلة العبد إذا كانوا تجاراً. وعبد العبد التاجر إذا أذن له العبد في التجارة فهو بمنزلته.

وإن أقر العبد التاجر بدين للعبد التاجر فهو جائز. وكذلك إقراره بدين لعبد محجور عليه. وكذلك لو أقر المكاتب بدين.

وإقرار (١) العبد التاجر بالشركة بالشيء الخاص أو في التجارة الكثيرة والمتاع الكثير جائز. وإن أقر بشركة مفاوضة جاز عليه فيما في يديه كله، ولا يكون مفاوضاً.

والعبد الذمي التاجر، مسلماً كان مولاه أو ذمياً، فهو سواء. والعبد التاجر مكاتباً كان مولاه أو حراً فهو سواء. وكذلك لو كان (٢) مولاه حربياً مستأمناً. وكذلك لو كان مولاه مرتداً أذن له في الإسلام أو في الردة ثم أسلم المولى أو قتل على ردته. والعبد في إقراره في ردة مولاه بمنزلة المحجور عليه في قول أبي حنيفة. وهو جائز في قول أبي يوسف ومحمد بمنزلة العبد التاجر. وإقرار العبد التاجر جائز عليه وإن كان مولاه صبياً له أب أذن له أبوه، أو له وصي أذن له وصيه. فإن لم يكن له أب ولا وصي فأذن له الجد أبو الأب فهو جائز عليه. ولا يجوز إذن غير هؤلاء. وكذلك لو كانت مولاته امرأة. وكذلك الأمة التاجرة فهي في ذلك بمنزلة العبد. وإن ولدت ولداً فإن ولدها لا يكون تاجراً إلا أن يأذن له مولاه. فإن ولدته وعليه دين فهو سواء. إذا أذن المولى للولد في التجارة فهو بمنزلة أمه، وإن لم يأذن له (٣) لم يجز إقراره بدين.


(١) د م ف: فإقرار.
(٢) د - لو كان.
(٣) د م - له.

<<  <  ج: ص:  >  >>