للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: ويقول هذا غيركم؟ قال: نعم؛ قد جاءت به الآثار عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن غير واحد.

حدثنا أبو حنيفة (١) عن الحكم بن عتيبة عن ابن مسعود وعلي (٢) أنهما قالا: من حلف بطلاق أو عتاق فاستثنى (٣) فله استثناؤه (٤).

وقد قال شريح: إن قدم الطلاق وأخر الاستثناء وقع الطلاق، وإن قدم الاستثناء وأخر الطلاق لم يقع الطلاق (٥). ولسنا نأخذ بحديث شريح، وإنما نأخذ بحديث علي وعبد الله.

حدثنا محمد بن عبيد الله (٦) لعَرْزَمي عن عطاء عن ابن عباس قال: من حلف بعتاق أو طلاق فقال: إن شاء الله، لم يقع طلاقه ولا عتاقه (٧).


(١) م ف ز: أبو طيبة. والتصحيح من نسختي شهيد علي وملا جلبي. ولم أجد فيمن يروي عن الحكم من كنيته أبو طيبة. وقد روى الإمام أبو حنيفة عن الحكم. انظر: تهذيب الكمال، ٢٩/ ٤١٨. وهناك أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي وهو ابن أخت الحكم، ويروي عنه، توفي سنة ١٦٩ هـ انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، ١/ ١٤٤. والله أعلم.
(٢) بين الحكم وبين علي وابن مسعود - رضي الله عنهما - انقطاع.
(٣) م ف: فاستثناه.
(٤) م ف - فله استثناؤه؛ والزيادة من ل. عن ابن عمر وابن مسعود قالا: من حلف فقال إن شاء الله فلم يحنث. انظر: الآثار لمحمد بن الحسن، ١٢٣؛ والموطأ برواية محمد، ٣/ ١٦٧. وانظر: المصنف لعبد الرزاق، ٨/ ٥١٦؛ والسنن الكبرى للبيهقي،. ١٠/ ٤٦. وقال ابن مسعود: الاستثناء جائز في كل يمين. انظر: السنن الكبرى للبيهقي،. ١٠/ ٤٦. وروى عبدالرزاق والدارقطني عن معاذ بن جبل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما خلق الله أحب إليه من العتاق ولا أبغض إليه من الطلاق، فمن أعتق واستثنى فالعبد حر ولا استثناء له، وإذا طلق واستثنى فله استثناؤه ولا طلاق عليه". وهو ضعيف. انظر: المصنف لعبد الرزاق، ٦/ ٣٩٠؛ وسنن الدارقطني، ٤/ ٣٥؛ ونصب الراية للزيلعي، ٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥.
(٥) كتاب السنن لسعيد بن منصور، ٢/ ٣٣ - ٣٤.
(٦) م: بن عبد الله.
(٧) عن ابن عباس قال: من استثنى فلا حنث عليه. انظر: المصنف لعبد الرزاق، ٨/ ٥١٦. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله،=

<<  <  ج: ص:  >  >>