للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان دفع إليه سنين مسماة على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقّح نخله ويَكْسَح كرمه، على أن يكون ذلك كله بينهما نصفين، وعلى أن يكون أيضاً ما خرج من الثمر بينهما نصفان، فهذا جائز كله، وما كان من النخل وثمره والكرم وثمره فهو بينهما نصفان.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل نخلاً أو شجراً أو كرماً قد أطعم وبلغ سنين معلومة، على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقّح نخله ويَكْسَح كرمه، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أن النخل والشجر والكرم بينهما نصفان، فهذا فاسد كله، وما خرج منه (١) من ثمرة لصاحب الكرم والشجر والنخل (٢)، وللعامل أجر مثله فيما عمل إن أخرج النخل والشجر والكرم شيئاً أو لم يخرجه. ولا يشبه هذا الوجه الأول؛ لأن الوجه الأول لم يكن النخل والشجر والكرم بلغ. فهذا بمنزلة البُسْر الأخضر يدفعه معاملة على أن يكون للعامل نصفه. إنما يجوز أن يدفعه على أن يكون الثمر (٣) بينهما. فأما أن يكون النخل والشجر بينهما فهذا لا يجوز.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أصول رَطْبَة معاملة، على أن يسقيها ويقوم عليها حتى تذهب أصولها وينقطع نَبْتُها (٤)، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذه معاملة فاسدة، وما خرج من شيء فهو لصاحب الرطبة، وللعامل أجر مثله فيما عمل، أخرجت شيئاً أو لم تخرجه. وكذلك النخل والشجر والكرم إذا اشترط ذلك معاملة بالنصف حتى ينقطع ثمره فلا يخرج شيء (٥)، فهذا فاسد أيضاً. وكل شيء خرج من ذلك فهو لصاحب الشجر والكرم، وللعامل أجر مثله فيما عمل، أخرج النخل والشجر والكرم شيئاً أو لم يخرجه.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل نخلاً وشجراً وكرماً معاملة أشهراً معلومة،


(١) ف - منه.
(٢) ز - والنخل.
(٣) م ز: الثمن.
(٤) م: نبتهما؛ ز: بينهما.
(٥) ز: شيئاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>