للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب نكاح أهل الذمة]

وإذا تزوج الرجل من أهل الذمة امرأة منهم بغير شهود، وذلك نكاح بينهم، فهو جائز، وليس هذا كالمسلم.

وإذا تزوج الذمي امرأة في عدة من زوج كافر قد مات عنها أو طلقها، وذلك في دينهم جائز، فهو نكاح.

وكذلك (١) إذا (٢) تزوج الرجل أخته أو أمه أو ذات رحم محرم، وذلك في دينهم جائز فيما بينهم، يخلَّى بينهم وبين ذلك، لأن هذا من دينهم، وليس هذا بأشد من تركهم على عبادة غير الله.

وكذلك إذا تزوج الرجل من أهل الذمة امرأة (٣)، وقد طلقها ثلاثاً قبل أن تنكح زوجاً غيره.

وكذلك إذا تزوج خمساً في عقدة واحدة، أو أختين في عقدة واحدة، أو أماً وابنة (٤) في عقدة واحدة.

فكل شيء من هذا كان في دينهم جائزاً فإنه يخلى بينهم وبينه، وهو جائز فيما بينهم.

وإن رفعت المرأة الزوج إلى قاضي المسلمين (٥) والزوج لذلك كاره لا يريد أن يحكم بينهما، فلا ينبغي له أن يعرض فيما بينهما بشيء، ولا يفرق بينهما إلا أن يجمعا على التراضي بحكمه. إذا اجتمعا على التراضي بذلك حكم بينهما كما يحكم بين أهل الإسلام في جميع ذلك، ما خلا باباً واحداً (٦): إذا نكحها بغير شهود أو نكحها وهي في عدة. وهذا قول أبي حنيفة. وفي هذا كله قول آخر، وهو قول أبي يوسف ومحمد: إنه إذا رفعت المرأة ذلك إلى السلطان فرق بينهما، وإن كان الزوج كارها،


(١) ز - وكذلك.
(٢) ز: وإذا.
(٣) ز - امرأة.
(٤) ز: أو ابنتا.
(٥) ز: إلى القاضي من قضاة المسلمين.
(٦) ز: باب واحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>