للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خيار. فإذا رضي وسلم وطئها الغاصب. وأما في الذي لا خيار فيه فإن الغاصب يسعه إذا استبرأها بحيضة أن يطأها؛ لأن قبض المغصوب القيمة رضى منه، وخروج من ملكه فيها.

وإذا كان العبد في يدي رجل فادعاه رجل وأخذ منه كفيلاً به ووكيلاً في خصومته فهو جائز. فإن تغيب (١) المطلوب وغَيَّبَ العبدَ فإن الكفيل يحبس به حتى يأتي به بعينه. وكذلك لو ظهر المطلوب وغَيَّبَ العبدَ (٢)، حبس به حتى يأتي به. فإن قال المدعي: أنا آتي بالبينة أنه عبدي، قبل ذلك منه. فإن شهد شاهداه أن العبد الذي ضمن هذا له وسمياه وحَلَّيَاه (٣) عبدَ فلان هذا، وزكيا، قضيت له بالعبد على الكفيل. فإن لم يأت به قضيت له بقيمته بعد أن يحلف المدعي بالله ما خرج من ملكه على وجه (٤) من الوجوه. وإن شهد شاهداه أن العبد الذي يقال له: فلان الفلاني وحَلَّيَاه لفلان لم أقبل ذلك منهما؛ لأن الاسم قد يوافق الاسم والحلية. وكذلك لو أتى بكتاب قاض عليه بتلك الصفة فإنه لا يجوز، ولكن الكفيل يحبس حتى يأتي به. فإن مات الكفيل أخذت المدعى عليه إن ظهر العبد حتى يأتي به بعد أن يوافق حلية العبد شهادة الشهود أو كتاب القاضي. فإن لم يواف (٥) المولى بالعبد خليت عنه. وليس المولى في هذا كالكفيل. الكفيل قد ضمن شيئاً لهذا، فلا بد من أن يأتي به. والمولى لم يضمن له شيئاً.

وإذا كان العبد في يد رجل فادعاه آخر، وكفل به رجلان له، وأقام البينة أنه عبده وزكي شهوده، فإن الكفيلين يحبسان به حتى يدفعا به (٦) إليه.


(١) ز: يغيب.
(٢) م ز + فإن الكفيل يحبس به حتى يأتي به بعينه وكذلك لو ظهر المطلوب وغيب العبد.
(٣) أي: وصفاه، والحلية هي الصفة. وقد تقدم.
(٤) ز - على وجه؛ صح هـ.
(٥) م: لم يأت؛ ز: لم يأتي.
(٦) ز: يدفعانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>