للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصلح المرتد في الغصب والدين والوديعة والمضاربة والعارية والقروض والسلم جائز على هذا الوجه كله.

ولو صالح (١) من سلم على رأس ماله ثم قتل فى ردته لم يجز ذلك في قول أبي حنيفة. ولو باع سلمه في إسلامه ثم قبلها في ردته بعيب أو بغير عيب ثم قتل في الردة لم يجز ذلك في قول أبي حنيفة.

ولو صالح من وديعة له استهلكها رجل أو عارية أو مضاربة أو غصب على أن حط بعض ذلك ثم قتل (٢) على ردته لم يجز ما حط ولا ما أخَّر في قول أبي حنيفة، وهو في قول أبي يوسف جائز كله. وفي (٣) قول محمد جائز (٤) كله من الثلث.

باب الصلح في العطاء (٥)

وإذا كان عطاء في الديوان مكتوب باسم رجل فنازعه فيه آخر وادعى أنه له فصالحه المدعى قبله على دراهم أو دنانير حالة أو إلى أجل فإن الصلح فى ذلك مردود لا يجوز في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

وكذلك لو صالحه على طعام أو على شيء مما يكال أو يوزن إلى أجل مسمى أو بعينه حالاً أو على شيء من الحيوان قائم بعينه أو على شيء من الثياب قائم بعينه أو إلى أجل مسمى فسمى ذرعه وطوله ورُقْعَته فإن هذا فاسد كله لا يجوز، مِن قِبَل أن العطاء مجهول لا يعرف ما يخرج منه وما لا يخرج. وكان أبو حنيفة لا يجيز شراء (٦) العطاء بعرض (٧) ولا غيره. وكذلك الصلح فيه. وهو كله قول أبي يوسف ومحمد.


(١) م ف ز: صلح
(٢) م ز: ثم قبل.
(٣) ز: في.
(٤) ز - جائز.
(٥) ز: في العطاة.
(٦) ف: سوى.
(٧) م ف ز: بعوض.

<<  <  ج: ص:  >  >>