للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلانية. فذلك حسن. وإن اكتفى بالأولى (١) أجزأه (٢). ولا يستقبل القاضي بالذي يحلف القبلة ولا يدخله المسجد. حيث ما حلّفه فهو مستقيم.

وإن نكل عن اليمين في عتق أو طلاق أو حق من حقوق الناس أو غيره فإن القاضيي يقضي عليه بذلك، ويلزمه ما أبى أن يحلف عليه.

وإذا استحلف الرجل الرجل على حق فحلف فأبرأه (٣) القاضي ثم أقام عليه الطالب شاهدين بالحق فإنه يؤخذ بذلك.

محمد عن أبي يوسف عن الأشعث بن سوار عن محمد بن سيرين (٤) عن شريح أنه قال: اليمين الفاجرة أحق أن ترد من البينة العادلة (٥).

محمد قال: حدثنا أبو يوسف قال: حدثنا عطاء بن عجلان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن عمر مثله (٦).

وليس يستحلف الشاهد.

ولا ينبغي للقاضي أن يحلّف المدعى عليه بالطلاق والعتاق والحج وأشباه ذلك. إنما الأيمان بالله (٧).

وكذلك يحلف أهل الذمة. ويحلف النصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، ويحلف اليهودي بالنّه الذي أنزل التوراة على موسى، وغيرهم من أهل الشرك يحلفهم بالله.

ويحلف المرأة والعبد والمدبر والمكاتب والحر سواء.


(١) ع: بالأول. أي: باللفظة الأولى، وهي لفظة الجلالة.
(٢) ع: جزاه.
(٣) م ز ع: أبرأه والتصحيح من الكافي، ١/ ٢١٨ ظ.
(٤) ز: بن شيرين.
(٥) ذكره البخاري تعليقاً. انظر: صحيح البخاري، الشهادات، ٢٧. ووصله في مسند ابن الجعد، ٣١٧؛ والسنن الكبرى للبيهقي، ١٠/ ١٨٢. وانظر: تغليق التعليق لابن حجر، ٣/ ٣٩٣.
(٦) ذكره الإمام الشافعي بلاغا. انظر: الأم، ١٢٩/ ٧.
(٧) ع - بالله.

<<  <  ج: ص:  >  >>