للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يسكنها كلها. وإن لم يكن له نية فسكنها حنث؛ لأن كلام الناس على هذا يقع. وكذلك لو حلف على هذا بعتق أو طلاق.

وإذا حلف الرجل لا يسكن داراً لفلان وهو يعني بأجر (١) ولم يقع قبل هذا كلام فسكنها بغير أجر فقد حنث. ولا تغني (٢) عنه النية هاهنا شيئاً. لأنه لم يكن قبل هذا كلام يذكر فيه الأجر (٣).

وكذلك لو حلف لا يسكنها وهو يعني عارية فسكنها بأجر أو سكنها على وجه غير عارية فإنه يحنث.

[باب الدخول في كفارة اليمين]

وإذا حلف الرجل لا يدخل بيتاً لفلان ولم يسم بيتاً بعينه ولم ينوه (٤) ولم يكن له نية في يمينه ثم دخل بيتاً لفلان هو فيه ساكن فإنه يحنث؛ لأن هذا بيت لفلان. ألا ترى أنك تقول: بيت فلان، ومنزل فلان، وهو ساكن فيه بإجارة أو سكنى.

وإذا حلف الرجل أن لا يدخل على فلان ولم يسم شيئاً ولم يكن له نية فدخل عليه في بيته فإنه يحنث. وكذلك إن دخل عليه في (٥) بيت لرجل آخر. وكذلك لو دخل عليه في صفة البيت، والبيت والصفة سواء؛ لأن الصفة بيت.

ولو كان الحالف من أهل البادية فحلف لا يدخل عليه بيتاً فدخل عليه في بيت شَعر أو بيتاً مبنياً كان سواء، وكان يحنث في ذلك.

ولو حلف رجل لا يدخل بيتاً أبداً ولم يكن له نية ولم


(١) ك: باخر.
(٢) ق: يعنى.
(٣) ق: الاخر.
(٤) ق: يبوه.
(٥) ق - في.

<<  <  ج: ص:  >  >>