للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديد فإن العرب سمته نسجًا أو لصق لبد على صورته أو جلد حيوان سلخ بغير شق لبدنه أو أعضائه (أو) كانت بسبب (زر) بقفله عليه (أو عقد) بربط أو تخليل يعود كما في العتيبة لا أن خيط بغير الإحاطة كإزار مرقع برقاع وبردة ملفقة بفلقتين فيجوز وضبطنا محيط بضم أوله وبمهملة هو المناسب للمبالغة المذكورة دون ضبطه بخاء معجمة وعليه يقدر لقوله بعضو عامل يتعلق به أي يحيط بعضو وشبه في المنع ووجوب الفدية قوله (كخاتم) أي يحرم لبسه على الرجل ولو فضة وزنه درهمان وفيه الفدية (وقبا) بفتح القاف والمد القصر مشتق من القبو وهو الضم والجمع سمي به لانضمام أطرافه وأول من لبسه سليمان عليه الصلاة والسلام قاله القسطلاني على البخاري واقتصر في القاموس على القصر والكرماني والمصباح وتت على المد فمن اعترض بعض الشراح في ذكر القصر بأنه بالمد فقط كما في المصباح فقد قصر وهو المنفتح كالجبة (إن لم يدخل كما) وما قبل المبالغة أدخل يدًا واحدة ومحل المنع إذا أدخل منكبيه في موضعهما منه فإن جعل أسفله على منكبيه فلا فدية لأنه لا يلبس كذلك قاله تت وظاهر تعليله عدم الفدية في لبسه بجعل بطنه على ظهره وظهره داخل جسده مع إدخال منكبيه ولعله غير مراد بل فيه الفدية أيضًا كما إذا جعل رجليه في كميه حين جعل أعلاه أسفله أن ترفه بذلك أو أزال أذى وإلا فلا وفي كلام المصنف قلب أي وإن لم يدخل يديه كما أو أنه منصوب بنزع الخافض ومفعول يدخل محذوف أي وإن لم يدخل يده في كمه ذكره د مصدرًا بالثاني وعزا الأول للتوضيح وقال عقبه انظر ما نكتته أي القلب هنا اهـ.

تنبيه: قوله على الرجل محيط بعضو لا ينافي قول المدونة والرسالة إحرام المرأة في وجهها ويديها وإحرام الرجل في وجهه ورأسه المقتضي اختصاص المرأة باليدين دون الرجل وقصر إحرامه على وجهه ورأسه وإنما لم ينافه لأن المقسم ليس مطلق الإحرام حتى يلزم نفيه عن يدي الرجل دونها وهو باطل إنما المقسم الإحرام الخاص ببعض بدن المحرم دون باقيه فهو في المرأة ما ذكر وفي الرجل وجهه ورأسه بمعنى تعريتهما عن كل شيء بخلاف غيرهما فالإحرام فيه تجرده عن المحيط بعضو لا تعريته أشار له ابن عرفة (وستر وجه) جميعه لا ستر بعضه فلا يحرم ولا فدية إلا الانتفاع به (أو رأس) ولو بعضه والفرق أن الرأس لم يقل أحد بجواز تغطيته وإن الوجه قيل بجواز ستره فقد جرى في تغطية الرجل بعض وجهه قولان وحملت المدونة عليهما أحدهما وجوب الفدية فيه كتغطية كله والثاني عدم وجوبها قال بعض الشراح والأول وهو الظاهر لقرانه بالرأس الموجب في تغطية بعضه الفدية ككله وفهم من قوله ستر وجه أن ستر ما أسدل من لحيته

ــ

وقول ز وانظر إذا خشي الفتنة من وجه الذكر الخ لا وجه لهذا النظر إذ قد تقدم في فصل ستر العورة عند ز عن ابن القطان وغيره أن غير الملتحي لا يلزمه ستر وجهه وإن كان يحرم النظر إليه بقصد اللذة وإذا لم يجب عليه ستر وجهه في غير الإحرام ففي الإحرام أولى

<<  <  ج: ص:  >  >>