فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أقبضته أو لقد قبضه إذا كان (في) زمن قريب من العقد (كالعشرة الأيام) فما دونها وما فت الإشهاد بالقبض وأدخلت الكاف خمسة زيادة على العشرة وما زاد على نصف شهر يصدق الزوج في دفعه بلا يمين وقوله كالعشرة الأيام بتعريف الجزأين كما في بعض النسخ على مذهب الكوفيين وفي بعضها بتعريف الثاني فقط على مذهب البصريين وما في كثير منها من تعريف الأول وتنكير الثاني غير جار على واحد من المذهبين وقد نظم عج أقسام تعريف العدد بقوله:

وعدد أتريد أن تعرفا ... فأل بجزأيه صلن إن عطفا

وإن يكن مركبًا فالأول ... وفي مضاف عكس هذا يفعل

وخالف الكوفي في الأخير ... فعرف الجزأين يا سميري

وقوله إن عطفا نحو الثالث والثلاثون فالمراد عطف عليه عدد أو عطف على عدد وقوله وإن يكن مركبًا أي مع عدد نحو الأحد عشر وقوله وفي مضاف عكس هذا يفعل نحو عشرة الأيام فإن قلت ما فائدة تعريف الثاني عند البصريين أو تعريفهما عند الكوفيين مع أن عشرة أيام منكرًا مفيد لما يفيده تعريف الثاني أو الجزأين وهو كمية العدد المخصوص مثل عشرة دراهم إذ العدد نص في مدلوله فالجواب كما قرره عج أنه لما افترق معنى التنكير والتعريف في نحو عشرة رجال وعشرة الرجال وعشرة أيام وعشرة الأيام لنحو صوم عشر ذي الحجة واعتكاف عشرة الأيام من رمضان أي الأخيرة طرد فيما لا يفترق فيه وهو ظاهر على مذهب البصريين دون الكوفيين.

[فصل إذا تنازعا]

أي المتنازعان المفهومان من تنازعا أو المتداعيان باعتبار دعواهما وهو من باب التغليب إذ المدعي للزوجية أحدهما والآخر بنفيها (في) أصل (الزوجية) فادعاها أحدهما وأنكرها الآخر ولذا أتى بياء النسبة ولذا لم يقل في النكاح مع كونه أخصر ويقدر في شأنه ولأنه لو قال ذلك لشمل ما سيذكره في تنازعه في قدر الصداق أو نوعه أو صفته (ثبتت ببينة) لمدعيها منهما قاطعة بل (ولو بالسماع) الفاشي بأن يقولا لم نزل نسمع من الثقات

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل

قول ز ولذا لم يقل في النكاح وقوله ولأنه لو قال ذلك الخ فيه نظر والظاهر أن لو قال في النكاح كان أولى للاختصار ولا يرد عليه شيء (ثبتت ببينة) أي لا يتقاررهما بعد تنازعهما فلا يقال إن كلام المصنف لا فائدة فيه لأن كل شيء قامت عليه البينة فإنه يثبت بها لأنا نقول فائدته نفي ثبوته بغيرها أو يقال فائدته أن يرتب عليه ما بعده واعلم أن بينة السماع لا بد أن تكون مفصلة كبينة القطع بأن تقول سمي لها كذا نقد كذا وأجل كذا وعقد لها وليها فلان كما

<<  <  ج: ص:  >  >>