فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

وأشار لضابط ذلك بقوله (إن طرأ موجب) لعدة أو استبراء (قبل تمام عدة أو استبراء انهذم) بذال معجمة انقطع وبمهملة نقض (الأول) أي حكمه غالبًا (وائتنفت) أي أمدًا آخر سواء كان غير الأول أو شيئًا معه كمسائل أقصى الأجلين لأن الشيء مع غيره غير نفسه منفرد أو بيان ذلك أن المعتدة من وفاة إذا طرأ عليها استبراء فإنه يجب عليها تمام عدتها أو تمام الأقراء فتمام عدتها لما كان قد يصحبه تمام الأقراء كان بمنزلة غيره واعلم أن المصنف أشار إلى أن الطارئ أربعة أنواع عدة على عدة واستبراء على استبراء وعدة على استبراء واستبراء على عدة والعدة إما من طلاق أو وفاة فترجع لتسعة أفراد لأن النوع الأول تحته أربعة أفراد عدة طلاق أو وفاة على مثلهما والنوع الثاني فرد خامس والنوع الثالث فرد إن عدة طلاق أو وفاة على استبراء والنوع الرابع كذلك وإن روعي كون الطلاق الطارئ أو المطروء عليه بائنًا أو رجعيًّا زادت الأفراد وهذا التقسيم حكمة تعداد المصنف للأمثلة وموجب بكسر الجيم على حذف مضاف أي مسبب بفتح الموحدة موجب لئلا يخالف قوله انهدم الأول لأن المنهدم الموجب بالفتح ويصح بفتح الجيم فلا تقدير مضاف ولكن قوله قبل تمام عدة أو استبراء يوهم أن الموجب بالفتح غير العدة والاستبراء مع أنه هو فلو قال قبل تمامه ويكون من باب عندي درهم ونصفه لسلم من هذا مع الاختصار وبقولي غالبًا اندفع ما يقال قوله انهدم الأول وائتنفت لا يصلح أن يكون جوابًا لما قبله إذ قد لا يهدم الثاني الأول كالصور التي فيها أقصى الأجلين حيث يكون الأول أقصاهما وهذا زائد على ما قدمنا بعد قوله وائتنفت إذ هو حيث يكون الأقصى في الطارئ ومثل للقاعدة التي ذكرها بقوله في طر وعدة على عدة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[فصل]

قول ز في توطئة الفضل وتقييد تت كالشارح بالرجل الواحد الخ هذا التقييد وقع في عبارة ابن الحاجب لكن لا يتصور إلا في عدة على عدة في بعض صورها ولذا لم يمثل له ابن الحاجب إلا بعدة على عدة ثم انتقل لغير ذلك فقال وأما سواه فأقصى الأجلين الخ. والمصنف خلط الصور فلا يحسن في كلامه التقييد قاله ابن عاشر وغيره (إن طرأ موجب قبل تمام عدة) قول ز لئلا يخالف قوله انهدم الأول الخ إذا قلنا إن لفظ الأول على حذف مضاف أي حكم الأول كما قرر به أولًا فلا مخالفة وهو وجه آخر وقول ز إذ قد لا يهدم الثاني الأول كالصور التي فيها أقصى الخ فيه نظر لأن صور الأقصى داخلة في قوله وائتنفت غيره ولو كان الأقصى هو الأول لما تقدم له أن المراد وائتنفت غيره أي حكمًا آخر وهي في صور الأقصى تأتنف حكمًا آخر على كل حال ولو كان الأقصى هو الأول لأن الشيء مع غيره وحده وإنما ينبغي الاحتراز بقوله غالبًا عن الرجعية إذا أردف عليها طلاقًا آخر قبل الرجعة فإنها تبقى على العدة الأولى ولا تأتنف غيرها والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>